المأمور به من إبلاغ الرسالة ، ويعضد ذلك حال موسى عليه السّلام حيث قال :
وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً
[ الأعراف : 143 ] .
لأنّ ذلك كان من اقتضاء البشريّة والطبيعة الحيوانيّة ، وإلّا كلّم اللّه موسى تكليما في حال التجرّد والمناسبة الحقيقيّة ، شاهد عدل لأنّه في ذلك الوقت تكلّم مع اللّه تعالى وما حصل له هذه الحالة حتّى قال تعالى له :
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
[ طه : 12 ] .
وقال :
إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
[ القصص : 30 ] .
وقطّ ما تغيّر من حاله وكان يتكلّم حتى قال في جواب كلام واحد كم من كلام وهو قوله تعالى :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
[ طه : 17 - 18 ] .
وكذلك نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ليلة المعراج الّذي هو الانسلاخ عن عالم البشريّة حيث قال تعالى :
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
[ النجم : 10 ] .
( شرف الإنسان الكامل على الملائكة )
فان ذلك كان في حال التجرّد والمناسبة الذاتيّة من غير واسطة ملك أو جبرئيل ، وورد أنّه أوحى إليه تعالى « 71 » ثلاثين ألف خبر أو أكثر في
هامش
( 71 ) قوله : ورد أنّه أوحى إليه تعالى .