تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

أمّا الوجه الأوّل الّذي في تعريفها وتحقيقها وبيان اتّحادها ووحدتها ( تعريف الشريعة والطريقة والحقيقة )

فاعلم ، أنّ الشريعة على ما قيل ، اسم موضوع للسبل الإلهّية مشتملة على أصولها وفروعها ورخصها وعزائمها ، حسنها وأحسنها . والطّريقة هي الأخذ بأحوطها وأحسنها وأقومها ، وكلّ مسلك يسلك الإنسان أحسنه وأقومه يسمّى طريقة ، قولا كان أو فعلا ، صفة كان أو حالا . وأمّا الحقيقة فإثبات وجود الشيء كشفا وعيانا ، أو حالة ووجدانا . وقيل أيضا : « الشّريعة أن تعبده ، والطّريقة أن تحضره ، والحقيقة أن تشهده » « 5 » .
هامش
( 5 ) قوله : الشريعة أن تعبده .