الأمر الإلهي الّذي أودع اللّه في حركات الفلك الأقصى ، وبه يقع التكوين في الجنّة
هامش
- قال المفسّر الكبير الطبرسي في قوله تعالى :لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ[ سورة الأنبياء : 103 ] .
وقيل : هو حين يذبح الموت على صورة كبش أملح وينادي : يا أهل الجنّة خلود ولا موت ، ويا أهل النار خلود ولا موت .
ويوجد الحديث في مسائل عبد اللّه بن سلام عند رسول اللّه ( ص ) ، ومنها ، سئله عن الموت وقال : يا محمّد ( ص ) ! فأخبرني ما يضع اللّه بالموت ؟ قال ( ص ) :
يا ابن سلام ، إذ استوى أهل الجنّة في الجنّة وأهل النّار في النّار أتي بالموت كأنّه كبش أملح ، فيوقف بين الجنّة والنّار ، فيقال لأهل الجنّة : يا أولياء اللّه هذا الموت ، أتعرفونه ، فيقولون : نعم ، فيقولون لهم : نذبحه ؟ فيقولون : نعم يا ملائكة ربّنا اذبحوه حتّى لا يكون موت أبدا .
فيقولون لأهل النّار : يا أعداء اللّه ! هذا الموت هل تعرفونه ؟ فيقولون : نعم ، فتقول الملائكة : نذبحه ؟ فيقولون : يا ملائكة ربّنا لا تذبحوه ودعوه لعلّ اللّه يقضي علينا بالموت فنستريح ، قال النبيّ ( ص ) :
ويذبح الموت بين الجنّة والنار فييأس أهل النار من الخروج منها ، وتطمئن قلوب أهل الجنّة للخود فيها . راجع البحار ج 60 ، ص 261 .
وأخرج البخاري باسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه ( ص ) : يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح فينادي مناد يا أهل الجنّة فيشرئبون وينظرون ، فيقول : هل تعرفون هذا ، فيقولون نعم هذا الموت وكلّهم قد رآه ، ثمّ ينادي يا أهل النّار فيشرئبون وينظرون فيقول : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم ، هذا الموت وكلّهم قد رآه ، فيذبح ، ثمّ يقول : يا أهل الجنّة خلود فلا موت ويا أهل النّار خلود فلا موت ، ثمّ قرأ ( ص ) :وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ[ سورة مريم : 39 ] .
وهؤلاء في غفلة أهل الدّنيا .
صحيح البخاري كتاب التفسير باب 405 في قوله تعالى :وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ، ج 6 ، ص 448 ، وقريب منه في صحيح مسلم ، كتاب الجنّة باب 13 ، الحديث 43 ج 4 ، ص 2189 ، ومسند أحمد ج 2 ، ص 118 ، وسنن ابن ماجة ج 2 ، ص 1447 ، كتاب الزهد ، باب صفة النار ، الحديث 4327 ، والترمذي ج 4 ، ص 692 ، كتاب صفة الجنّة ، باب 20 ، الحديث 2557 .