عليك بالصبر فإن الصبر من الإيمان بمنزلة الرّأس من الجسد « 282 » .
وقال :
الصّبر صبران ، صبر على ما تكره ، وصبر على ما تحبّ « 283 » .
فالقسم الأوّل هو الّذي سمّيناه الثبات في باب الشجاعة ، وهذا هو القسم الثاني .
الثالث ، الدعة
، وهي السّكون عند هيجان الشهوات ، قال تعالى :
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[ سورة طه :
131 ] .
الرابع ، الحرّية
، وهي اكتساب مال من غير امتنان ، ومنّه وإنفاقه في المصارف الحميدة ، ومن كلام النّبيّ عليه السّلام :
( لو ) لأن يأخذ أحدكم حبلة جبلا فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكفّ اللّه وجهه خير له من أن يسأل النّاس « 284 » .
ومن كلام علي عليه السّلام :
لنقل الثقل من قلل الجبال أحبّ إليّ من منن الرّجال « 285 » .
هامش
( 282 ) قوله : عليك بالصّبر .
راجع أصول الكافي ج 2 ، باب الصّبر ، الحديث 9 ، ص 90 . والخصال للصّدوق ، باب الخمسة ، الحديث 96 ، ص 315 . وعيون أخبار الرضا ج 2 ، ص 44 ، الحديث 155 ، باب 31 ( فيما جاء عن الرضا ( ع ) من الأخبار المجموعة ) ، وقرب الإسناد ، الحديث 572 ، ص 156 .
( 283 ) قوله : الصّبر صبران .
نهج البلاغة ، قصار الحكم ، الرقم 55 .
( 284 ) قوله : لأن يأخذ أحدكم .
رواه ابن فهد الحلّي في كتابه عدّة الدّاعي في فصل كراهيّة السؤال وردّ السؤال ، ص 100 .
( 285 ) قوله : لنقل الثقل من قلل الجبال .
لم نعثر عليه .