إلّا ظلالا متلاشية من أشعة سطوع الشمس الحقيقة فكيف يبقى له رؤية اعتبار وجوده وعدّة صفاته ، وهذا إشارة إلى فناء المحبّ في المحبوب بحيث لا يرى غيره حتى وجود نفسه ، لقولهم :
وجودك ذنب لا يقاس به ذنب « 221 » .
هامش
( 221 ) قوله : وجودك ذنب لا يقاس به ذنب .
تمام البيت :فقلت وما أذنبت قالت مجيبة * وجودك ذنب لا يقاس به ذنبذكره القيصري في شرح الفصوص ، الفصّ الإسماعيلي ، ص 211 .
يعني توجّه العبد إلى وجود نفسه ورؤية وجوده في هذا المقام والمنزلة من المعرفة هو ذنب كبير ولا يقاس به أي ذنب لأنّه شرك في الوجود وغفلة عن الحق المحبوب ، لو أراد أن لا يكون له ذنب يجب أن لا يرى الوجود إلّا له ، إضافة بأنّ نفس وجود العبد حجاب لا بدّ منه ولا يرتفع هذا الحجاب قطّ .
قال مولانا في أشعاره في المثنويّ باللّغة الفارسيّة :آي يكى آمد در يارى بزد * گفت يارش كيستى اى معتمدگفت من ، گفتش برو هنگام نيست * بر چنين خوانى مقام خام نيستخام را جز آتش هجر وفراق * كي پر زكى وارهاند أز نفاقرفت آن مسكين وسالى در سفر * در فراق دوست سوزيد أز شررپخته شد آن سوخته پس بازگشت * باز گرد خانهء أنبار گشتحلقه زد بر در بصد ترس وأدب * تا بنجهد بي أدب لفظي ز لببانگ زد يارش كه بر در كيست آن * گفت بر در هم توى اى دلستانگفت اكنون چون منى اى من درآ * نيست گنجايى دو من را در سرا .الدفتر الأوّل ، ص 151 ( طبعة أمير كبير ) .
قال تعالى :ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ[ سورة الأحزاب : 4 ] .
روى الصدوق في التوحيد ص 178 ، الحديث 12 ، باب 28 ، بإسناده عن الإمام الكاظم ( ع ) في حديث قال : -