هامش
- وعلي بن أبي طالب ( ع ) بات على فراش رسول اللّه ( ص ) لم يخف حتّى أنزل اللّه في حقّه :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ[ سورة البقرة : 207 ] .
قال الحجّاج : أحسنت يا حرّة ، فبما تفضّلينه على داود وسليمان ( ع ) ؟ قالت : اللّه تعالى فضّله عليهما بقوله عزّ وجلّ :يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ[ سورة ص : 26 ] .
قال لها : في أيّ شيء كانت حكومته ؟ قالت : في رجلين : رجل كان كرم ، والآخر له غنم ، فنفشت الغنم بالكرم فرعته فاحتكما إلى داود ( ع ) ، فقال : تباع الغنم وينفق ثمنها على الكرم حتّى يعود إلى ما كان عليه ، فقال له ولده : لا يا أبة بل يؤخذ من لبنها وصوفها ، قال اللّه تعالى :فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ[ الأنبياء : 79 ] .
وأنّ أمير المؤمنين عليّا ( ع ) قال :
« سلوني عمّا فوق العرش ، سلوني عمّا تحت العرش ، سلوني قبل أن تفقدوني » .
وأنّه ( ع ) دخل على رسول اللّه ( ص ) يوم فتح خيبر فقال النبيّ ( ص ) للحاضرين :
« أفضلكم وأعلمكم وأقضاكم عليّ » .
فقال ليها : أحسنت فبما تفضّلينه على سليمان ؟ قالت : اللّه فضّله عليه بقوله تعالى :رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي[ سورة ص : 35 ] .
ومولانا أمير المؤمنين عليّ ( ع ) قال :
« طلّقتك يا دنيا ثلاثا لا حاجة لي فيك » .
فعند ذلك أنزل اللّه تعالى فيه :تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً[ سورة القصص :
83 ] .
فقال : أحسنت يا حرّة ، فبما تفضّلينه على عيسى بن مريم ( ع ) ؟
قالت : اللّه تعالى عزّ وجلّ فضّله بقوله تعالى :وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ[ سورة المائدة : 116 ] .