اللّه الرّحمن الرّحيم والّتي تحت بسم اللّه الرّحمن الرّحيم تحت بائها المذكور » : صحيح .
ويشهد بصحّته قول أمير المؤمنين عليه السّلام :
واللّه لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 194 » .
لأنّه العالم بالقرآن على ما هو عليه في نفس الأمر ولا يكون شهادة في هذا الباب أصحّ من شهادته بعد قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
ظهرت الموجودات من باء بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 195 » .
وهاهنا لطيفة وهي أن الباء إذا كان إشارة إلى التعيّن الأوّل ، وجميع هذه الإشارات تكون متعلّقة به وبأسراره ، فلو قال عوض سبعين ألف بعير : سبعين ألف ألف بعير لكان قليلا كما تقرّر في بيان الكلمات الحقيقيّة الإلهيّة ، وعدم تناهيها صورة ومعنى لقوله تعالى :
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً
[ سورة الكهف : 109 ] .
ومعلوم أنّ الكلمات ليست مركّبة إلّا من الحروف فإذا كانت الكلمات غير متناهية فالحروف بطريق الأولى ، المراد بالحروف هاهنا وبالكلمات أيضا معناه ، أو المركب منهما فإنّها غير متناهية أصلا وإلّا بحسب الكلّيّات فالحروف والكلمات متناهية ضرورة وإن كانت الضروريّات بعيد ( بعيدة ) عن أرباب العقول جدا ، هذا مضى .
( في تعداد حروف القرآن وحركاته ) ( وأنّ تحت كل واحد منها علو وسرّ وباطن )
وأمّا عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه وما يتعلّق بذلك من الشدّات
هامش
( 194 ) قوله : واللّه لو شئت لأوقرت إلخ .
راجع تعليقتنا الرقم 137 .
( 195 ) قوله : ظهرت الموجودات إلخ .
راجع تعليقتنا الرقم 172 .