تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
إنّ السماء والأرض كانتا شيئا واحدا ملتزمتين ففصّل اللّه بينهما في الهواء . الثاني ، قال كعب : خلق اللّه السّماوات والأرض بعضها على بعض ثمّ خلق ريحا توسّطها ففتحها بها . الثالث ، قال مجاهد والسّدى : كانت السّماوات طبقة واحدة ففتقها وجعلها سبع سماوات وكذلك الأرض . الرابع ، قال عكرمة وعطيّة وابن عبّاس برواية أخرى عنه : إنّ معنى كون السّماء رتقا أنّها كانت لا تمطر ، وكانت الأرض رتقا أي لا تنبت نباتا ، ففتق اللّه السّماء بالمطر والأرض بالنبات ، ويؤيّد ذلك قوله تعالى بعد ذلك :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
[ سورة الأنبياء : 30 ] . ونظيره قوله تعالى :
فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ
[ سورة القمر : 11 ] . وقوله :
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
[ سورة الطارق : 12 ] . وقوله تعالى :
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا
[ سورة عبس : 25 - 27 ] . الخامس ، قال بعض الفضلاء : إنّ معنى قوله كانتا رتقا أي كانت أمورا كلّية في علم اللّه تعالى وفي اللوح المحفوظ ، وقوله : ففتقناهما إشارة إلى تشخّصاتها في الوجود
هامش
- « هلمّ أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده » ، فقال عمر : إنّ النبيّ قد غلبه الوجع ! وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب اللّه » ، الحديث . وروى أيضا في خبر آخر عن سعيد بن جبير قال : كأنّي أنظر إلى دموع ابن عبّاس على خدّه كأنّها نظام اللّؤلؤ ، وكان يقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ! قال النبيّ ( ص ) : « ائتوني بالكتف والدّواة أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده أبدا » ، فقالوا : إنّما يهجر النبيّ ! . راجع قاموس الرجال أيضا ، ج 6 ، ص 491 . ژ