إن أوّل ما خلق اللّه القلم ، ثمّ خلق اللوح ، وقال للقلم : اكتب قال القلم : وما أكتب ؟
قال اللّه ( له ) : اكتب وأنا أملي عليك « 54 » .
هامش
( 54 ) قوله : وقد ورد في الشّرع : إنّ أوّل ما خلق اللّه القلم .
روى علي بن إبراهيم القمي في تفسيره عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن الصادق ( ع ) قال :
أوّل ما خلق اللّه القلم ، فقال له اكتب فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة . ج 2 ، ص 198 في أوّل سورة سبأ .
وروى أيضا في أوّل سورة القلم ج 2 ، ص 379 ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرّحمن ( الرّحيم ) القصير ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال : إن اللّه خلق القلم من شجرة في الجنّة يقال لها الخلد ، ثمّ قال لنهر في الجنّة : كن مدادا فجمد النهر ، وكان أشدّ بياضا من الثلج وأحلى من الشهد ، ثمّ قال للقلم : أكتب قال : وما أكتب يا ربّ ، قال : أكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فكتب القلم في رقّ أشدّ بياضا من الفضّة وأصفى من الياقوت ، ثمّ طوّاه وجعله في ركن العرش ، ثمّ ختم على فم القلم فلم ينطق بعد ولا ينطق أبدا ، فهو الكتاب المكنون الّذي منه النّسخ كلّها . الخبر .
وروى الصدوق ( رض ) في معاني الأخبار ص 22 ، باب حروف المقطّعة ، الحديث 1 ، بإسناده عن سفيان بن السعيد الثوري عن الباقر ( ع ) قال :
وامّا « ن » فهو نهر في الجنّة ، قال اللّه عزّ وجلّ : أجمد ، فجمد فصار مدادا ، ثمّ قال عزّ وجلّ للقلم : أكتب ، فسطر القلم في اللّوح المحفوظ ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فالمداد من نور ، والقلم قلم من نور ، واللّوح لوح من نور ، إلى أن قال ( ع ) : فنون ملك يؤدي إلى القلم وهو ملك ، والقلم يؤدّي إلى اللّوح وهو ملك ، واللّوح يؤدّي إلى إسرافيل ، وإسرافيل يؤدّي إلى ميكائيل ، وميكائيل يؤدّي إلى جبرئيل ، وجبرئيل يؤدّي إلى الأنبياء والرسل صلوات اللّه عليهم .
وفي مسند ابن حنبل ج 5 ، ص 317 ، بإسناده عن عبادة قال : سمعت النّبي ( ص ) يقول :
أوّل ما خلق اللّه تبارك وتعالى القلم ، ثمّ قال له : أكتب ، قال : وما أكتب ؟ قال : فاكتب ما يكون وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة .
وفي سنن أبي داود ج 4 ، ص 225 ، الحديث 4700 ، بإسناده عن عبادة بن صامت -