إلى الدور المشهود في الغبرة في الحسّ ، الّتي أثارها تقابل الرّيحين المتضادّين ، فمثل ذلك يكون حربهم ، وما كلّ زوبعة حربهم ، وحديث ( قصة ) عمرو الجنّي ، مشهورة مرويّة ، وقتله في الزّوبعة الّتي أبصرت فانقشعت عنه وهو على الموت فما لبث أن مات ، وكان عبدا صالحا من الجانّ « 47 » .
هامش
- يبعث معه به .
فلمّا فرغ من ذلك التفت إلى أبي بكر وقال : سر مع أخينا عرفطة وتشرّف على قومه وتنظر إلى ما هم عليه فاحكم بينهم بالحقّ ، فقال يا رسول اللّه وأين هم ؟ قال : هم تحت الأرض ، فقال أبو بكر : وكيف أطيق النّزول في الأرض ؟ وكيف أحكم بينهم ولا أحسن كلامهم ؟ فالتفت إلى عمر بن الخطّاب وقال له مثل قوله لأبي بكر ، فأجاب بمثل جواب أبي بكر ، ثمّ استدعى بعليّ ( ع ) وقال له : يا عليّ سر مع أخينا عرفطة وتشرّف على قومه وتنظّر إلى ما هم عليه وتحكّم بينهم بالحقّ ، فقام عليّ ( ع ) مع عرفطة وقد تقلّد سيفه ، وتبعه أبو سعيد الخدري وسلمان الفارسيّ ، قالا : نحن أتبعناهما إلى أن صاروا إلى واد ، فلمّا توسّطاه نظر إلينا عليّ ( ع ) فقال : قد شكر اللّه تعالى سعيكما فارجعوا فقمنا ننظر إليهما ، فانشقّت الأرض ودخلا فيها وعادت إلى ما كانت . الحديث ، فراجع .
نقله أيضا عن السيّد ، بحار الأنوار ج 39 ، ص 168 ، الحديث 9 ، وفي ج 18 ، ص 86 ، الحديث 4 ، نقله عن كتاب عيون المعجزات للشيخ حسين بن عبد الوهاب ص 43 ، بإسناده عن سلمان .
( 47 ) قوله : وحديث عمرو الجنّي مشهورة مرويّة .
أحمد بن حنبل باسناده عن صفوان بن المعطل قال : خرجنا حجاجا فلمّا كنّا بالعرج إذا نحن بحيّة تضطرب ، فلم تلبث أن ماتت ، فأخرج لها رجل منّا خرقة من عيبة ، فلفها فيها ودفنها وخدّ لها في الأرض ، فلمّا أتينا مكّة فإنّا لبالمسجد الحرام . إذ وقف علينا شخص فقال : أيّكم صاحب عمرو بن جابر ؟ قلنا ما نعرفه ، قال : أيّكم صاحب الجان ؟ قالوا هذا ، قال أما انّه جزاك اللّه خيرا ، أمّا إنّه قد كان من آخر التسعة موتا الّذين أتوا رسول اللّه ( ص ) يستمعون القرآن ، راجع الفتح الربّاني ج 2 ، ص 27 ، الحديث 84 .
وأخرجه أيضا الحاكم في المستدرك ج 3 ، ص 519 ، كتاب معرفة الصّحابة في ذكر صفوان بن المعطل ، بإسناده عنه . -