تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ثمّ يرجعون وقد أخذوا رزقهم ، وغذاؤهم في ذلك الشمّ ، فسبحان اللطيف الخبير . وأمّا واجتماع بعضهم ببعض عند النّكاح فالتواء ، مثل ما تبصر الدّخان الخارج من الأتّون أو من قرب الفخّار ، يدخل بعضه في بعض فيلتذ كلّ واحد من الشخصين بذلك التداخل ، ويكون ما يلقونه كلقاح النخلة بمجرّد الرّائحة كغذائهم سواء .

( قبائل الجان وعشائرهم )

وهم قبائل وعشائر ، وقد ذكر أنهم محصورون في اثنتي عشرة قبيلة أصولا ، ثمّ يتفرعون إلى أفخاذ وتقع بينهم حروب عظيمة ، وبعض الزوابع قد يكون عين حربهم « 46 » ، فإنّ الزّوبعة تقابل ريحين تمنع واحدة صاحبتها أن تخترقها فيؤدّي ذلك المنع
هامش
( 46 ) قوله : وبعض الزوابع قد يكون عين حربهم . انظر الحديث التالي تجد فيه ما يدل على ما قال به الماتن من انّ فيهم ( الجنّ ) توجد قبائل ، وتوجد بينهم الحرب أحيانا ، وأنّ بعض الزوابع نفس حربهم : روى السيّد ابن طاوس في كتاب : « اليقين في إمرة أمير المؤمنين » ، الباب 90 ، ص 68 ، بإسناده عن أبي سعيد الخدريّ قال : كان النّبيّ ( ص ) ذات يوم جالسا بالأبطح وعنده جماعة من أصحابه وهو مقبل علينا بالحديث إذ نظر إلى زوبعة قد ارتفعت ، فأثارت الغبار وما زالت تدنو والغبار تعلو إلى أن وقعت بحذاء النبيّ ( ص ) فسلّم على رسول ( ص ) شخص فيها ، ثمّ قال : يا رسول اللّه إنّي وافد وقومي ، وقد استجرنا بك فأجرنا وابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا ، فإنّ بعضهم قد بغوا علينا ، ليحكم بيننا وبينهم بحكم اللّه وكتابه ، وخذ عليّ العهود والمواثيق المؤكّدة أنّي أردّه إليك سالما في غداة إلّا أن يحدث عليّ حادثة من قبل اللّه ، فقال ( له ) النبيّ ( ص ) : من أنت ومن قومك ؟ قال : أنا عرفطة بن شمراخ ( سمراخ ) أحد بني كاخ من الجنّ المؤمنين ، أنا وجماعة من أهلي كنّا نسترق السمع ، فلمّا منعنا ذلك وبعثك اللّه نبيّا آمنّا بك وصدّقنا قولك ، وقد خالفنا بعض القوم المؤمنين وبعضهم وأقاموا على ما كانوا عليه ، فوقع بيننا وبينهم الخلاف ، وهم أكثر منّا عددا وقوّة ، وقد غلبوا على الماء والمراعي وأضرّوا بنا وبدوابّنا ، فابعث معي من يحكم بيننا بالحقّ ، . . . ثمّ إنّ النبيّ ( ص ) أخذ عليه العهد والميثاق على أن يردّ عليه في غد من -
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 104 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي