ومقامات الخلق الأوّل والعقل الأوّل وغيرهما من جملة الشؤون الّتي لا نهاية لها للنبيّ الأعظم ( ص ) واللّه هو العالم .
وأمّا الآيات الّتي وعدنا بذكرها فهي :
ألف -
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ، فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
( النجم 7 - 10 ) .
ب -
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ
( النحل 89 ) .
ج -
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
( النحل 89 ) .
د -
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
( سبأ 28 ) .
ه -
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
( الأحزاب 40 ) .
وبعد ذكر الآيات السابقة والتوجّه الإجماليّ بالمقام العاليّ والشامخ الّذي هو مظهر تامّ للحقّ سبحانه ، نذكر أسماءه وأوصافه ( ص ) الواردة في القرآن ، مع التوجّه إلى هذه النكتة المهمّة وهي أنّا لسنا هنا في مقام استقصاء جميع الآيات المرتبطة بالنبيّ ( ص ) بل مرادنا ذكر أسماءه وأوصافه ( ص ) فقط في القرآن وإلّا فما ورد فيما يتعلّق بالنبيّ ( ص ) في القرآن فهو كثير جدّا أكثر ممّا نذكره هنا .
وأمّا الروايات الّتي ذكرت أسماءه وأوصافه ( ص ) فيها ، فهي ما يلي :
راجع تلك الآيات من ص 146 إلى ص 149 من المقدّمة التالية الفارسيّة .
هل أنّ معرفة الرسول المكرّم ( ص ) ممكنة ؟
من هو القادر على معرفة المقامات النورانيّة لوجود خاتم الأنبياء ؟ يعني الشخص الّذي هو أوّل إنسان وآخر الأنبياء وهو كامل الأنبياء وكمالهم ، والشخص الّذي هو مرآة تامّة لجلال اللّه وجماله تعالى ، وعبده الخاصّ والعبد المطلق له سبحانه وتعالى ، هيهات هيهات لا أحد يمكن أن يعرفه إلّا اللّه وأمير المؤمنين الّذي هو نفسه ووصيّه ، أو عن طريق القرآن فلا يمكن لأحد ، ولا قدرة لأحد على معرفته ( ص ) الّذي هو صاحب
قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
حتّى أنّ جبرائيل لم يملك القدرة على مرافقته ، وقد كلّف جميع