العالم والقرآن على طبقات سبع
هذا آخر بحث الأسماء في صورة الدّوائر الثلاث ، وآخر تطبيق الحديث بالقرآن ، وتطبيق القرآن بالآفاق والأنفس بحكم الحديث النّبوي ، وغير ذلك من التّطبيقات .
وحيث طال هذا البحث في هذا المقام وتحقّق بعض ما كان عندنا في هذا الباب ، وثبت أنّ القرآن لا يجوز أن يكون مرتّبا إلّا على الطبقات السّبع المذكورة مطابقا لطبقات الخلق بأسرهم ، أو طبقات العالم بأسرها ، لأنّه لو كان على غير هذا الوضع لكان يلزم منه الإخلال بالواجب عليه وعلى النبيّ ( ع ) ، لعدم حظ بعض الخلق منه ،
( تطبيق الآفاق والأنفس ، بالقرآن في كلمات الأولياء )
فلنشرع فيه بكلام الأولياء والأوصياء ( ع ) ، كما شرطناه ، ونثبت هذا المعنى أيضا من فحوى كلامهم إن شاء اللّه وهو هذا : وباللّه التّوفيق والعصمة وهو يقول الحقّ وهو يهدي السّبيل .
وأمّا قول الأولياء ( ع ) :
فالأعظم قدرا والأحسن تركيبا والألطف ترتيبا قول قطبهم ورئيسهم وإمامهم ومقدّمهم ، سلطان الأولياء والوصيّين ، وارث علوم الأنبياء والمرسلين ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، فإنّه في هذا الباب بل في كلّ الأبواب عديم النّظير والمثل بعد نبيّنا ( ص ) ، فمن ذلك قوله في بعض خطبه « 83 » :
واعلموا أنّ هذا القرآن هو النّاصح الّذي لا يغش والهادي الّذي لا يضلّ
هامش
المذلّ ، الحكم ، العدل ، اللطيف ، المعيد ، المحيي ، المميت ، الهادي ، الرّشيد ، الوالي ، التّوّاب ، المنتقم ، الجامع ، المغني ، المانع ، الضّار ، النّافع .
( 83 ) قوله ممن ذلك قوله في بعض خطبه الخ ، نهج البلاغة الخطبة 176 صبحي الصالح .