وهذا القرآن إنما هو خط مسطور بين الدفّتين ، لا ينطق بلسان ، ولا بدّ له من ترجمان ، وإنما ينطق عند ( عنه ) الرجال « 59 » .
وقال أيضا : أنا القرآن الناطق والبرهان الصادق [ فقد مرّ في التعليقة رقم 21 ] .
ونقل عنه أيضا أنه قال نظما :
نحن ضربناكم على تنزيله * فاليوم نضربكم على تأويله
ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله
( بيان أن المهدي ( ع ) مأمور بالتأويل في زمان ظهوره )
وبالجملة كل ما هو مأمور به من اللّه تعالى ومن نبيّه ، فالمهدي كذلك ، فإنه أيضا مأمور به ، ويشهد بذلك قوله :
هامش
وأنت صاحب التأويل الحديث .
وفي تفسير العياشي ج 1 ص 15 الحديث 6 ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، وهو علي بن أبي طالب ( ع ) .
رواه أيضا في مقدمة التفسير الحبري نقلا عن عدة من الكتب العامة ص 160 .
وفيه أيضا ص 159 : أخرج أحمد والحاكم بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري : أن رسول اللّه ( ص ) قال لعليّ : إنك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله .
وروى الخوارزمي في المناقب ص 88 الحديث 78 ، بإسناده عن أبي ذر الغفاري ( رض ) قال :
كنت مع رسول اللّه ( ص ) وهو ببقيع الغرقد ، فقال : والذي نفسي بيده إن فيكم رجلا يقاتل الناس من بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت المشركين على تنزيله ، وهم يشهدون أن لا إله إلا اللّه فيكبر قتلهم على الناس ، حتى يطعنوا على وليّ اللّه ويسخطوا عمله كما سخط موسى أمر السفينة ، وقتل الغلام وأمر الجدار ، وكان خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار للّه رضى ، وسخط موسى ، أراد بالرجل علي بن أبي طالب ( ع ) .
وأخرجه أيضا في كنز العمال ج 11 ، ص 613 الحديث 32969 . وأحمد بن حنبل في مسنده ص 33 ، بإسناده عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إن منكم من يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله ، قال : فقام أبو بكر وعمر فقال : لا ولكن خاصف النعل ، وعليّ يخصف نعله .
وأخرج مثله أيضا الحاكم في المستدرك ج 3 ، ص 123 مع تفاوت يسير .
راجع في هذا أيضا تعليقتنا الرقم 110 : حديث الصدوق ( رض ) عن الحسن المجتبى ( ع ) .
( 59 ) قوله ( ع ) : وهذا القرآن إنما هو خط مسطور الخ .
نهج البلاغة صبحي الصالح الخطبة 125 وفي المصدر : مستور .