والمفكّرين يتطلّب الدّقّة في بيان ترجمة الأشخاص وتاريخهم ، والّتي تفرضها الأمانة العلميّة حذرا من الوقوع في الخلط والاشتباه .
وأمّا موضوع الوحدة والتوحيد في العمل والعقيدة وفي ما يجمع شمل المسلمين فهو أمر لا يجوز لأحد أن يمسّه بسوء ولا يحقّ لأحد أن يخدشه ، فإنّ إيجاد الوحدة والمحافظة عليها بين المسلمين من أهم الواجبات .
كما أنّ التوحيد في العقيدة والعمل أصل من الأصول الأساسيّة :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
( آل عمران 103 ) .
كذلك الوحدة في دعوة النبيّ ( ص ) أساس :
قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
( الأنبياء 108 ) .
وهي أيضا محور في الدعوة إلى الإيمان :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( التوحيد 1 ) .
وهي أيضا غاية الدعوة :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً
( التوبة 31 ) .
وكما أنّ التوحيد والوحدة أساس في الخلقة أيضا :
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ
( القمر 50 ) .
كما أنّهما محور الخلقة أيضا :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
( طه 8 ) .
وكما أنّ التوحيد والوحدة غاية للخلقة :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
( النجم 42 ) .
وبهذا البيان يظهر أنّ الاعتبارات الشرعيّة لها أصل وأساس في الحقائق والواقعيّات التكوينيّة ، وكلّها ترجع إلى مبدأ ونهاية واحدة :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
( البقرة 156 ) .
والمبدأ هو عين المنتهى والمنتهى هو عين المبدأ :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
( الحديد 3 ) .
هذا واغتنم ما ذكرناه ولنرجع إلى أصل المطلب :