تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
يتعاوون ، ورأيت عرش ربّي بارزا ، قال عليه السّلام : أصبت فالزم » . فإيمانه بالغيب حقّ وشريعة ، وكشفه ووجدانه الجنّة والنّار والعرش حقيقة ، وزهده في الدنيا وسهره وظمؤه طريقة ، والشرع شامل للكلّ . إلى أن قال : وعن هذا الكشف في المراتب المذكورة أخبر اللّه تعالى في كتابه :
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
[ التكاثر / 5 - 7 ] . و :
إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
[ الواقعة / 95 ] . لأنّ المرتبة الأولى بمثابة الشريعة ، والثانية بمثابة الطريقة ، والثالثة بمثابة الحقيقة . ونيز در اوّل مقدّمه ششم از مقدّمات هفتگانه تفسير المحيط الأعظم پس از قسمتى از مطالب مقدّماتى مىگويد : وإذا عرفت هذا فاعلم ، أنّ هذا البحث بعينه ذكرنا في كتابنا الموسوم بجامع الأسرار ، ثمّ في رسالة الوجود ، ثمّ في أسرار الشريعة وأنوار الحقيقة ، وهذا رابعها ، والغرض شيء واحد وهو أن يتحقّق عندك وعند غيرك انّ هذه أسماء صادقة على حقيقة واحدة باعتبارات مختلفة ، وليس بينها تغاير في الحقيقة ، وإثبات هذا على سبيل التّفصيل والبرهان يحتاج إلى وجوه ثلاثة : الأوّل ، انّ تعريف الشريعة والطريقة والحقيقة ، وتحقيق هذه الأسامي وتخصيصها ، وبيان أنّها أسماء صادقة على حقيقة واحدة من غير اختلاف بينها . الثاني ، إلى بيان انّ أهل الحقيقة أعظم من أهل الطريقة ، وأهل الطريقة أعظم من أهل الشريعة ، وإن لم يكن بين هذه المراتب مغايرة . الثالث ، إلى بيان انّ الشّرع ليس بمستغن عن العقل ، ولا العقل عن الشّرع ، وغير ذلك من الأبحاث المتعلّقة به . انتهى كلامه . ( فيأتي إن شاء اللّه في المجلّد الثالث من الكتاب المشتمل على المقدّمة السادسة بتمامها ) .