وليس في هذا نهي عن القتال ، فيكون منسوخا بالأمر بالقتال وحكم الأمر بالصبر على « 1 » الشدائد باق .
والآية الأخرى قوله عزّ وجلّ
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
« 2 » .
قال : نسخ ذلك بقوله عزّ وجلّ
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ *
« 3 » اه ، وهذا ضرب من الجهل عظيم ، فإنه « 4 » عزّ وجلّ لم يطلق المشيئة للعبيد ، ثم حجزها « 5 » عنهم ونسخها ، وإنما أعلم أن العبد إذا شاء أمرا من صلاح أو ضلال ، فلا « 6 » يكون ذلك إلّا أن يشاء اللّه ، وهذا وعيد وتهديد ، لأن اللّه عزّ وجلّ بيّن في هذه السورة الطريقين « 7 » ثم قال : - على « 8 » وجه التهديد - من شاء النجاة اتّخذ إلى ربّه سبيلا « 9 » ومن شاء غير ذلك فسيرى ما يناله « 10 » من العذاب الأليم المعد للظالمين .
هامش
( 1 ) في بقية النسخ : في الشدائد .
( 2 ) الإنسان ( 29 ) .
( 3 ) الإنسان ( 30 ) والتكوير ( 29 ) .
وانظر : الناسخ والمنسوخ لهبة اللّه بن سلامة ( ص 321 ) .
وحكاه ابن حزم والكرمي ، قالا : نسخ التخيير بآية السيف اه الناسخ والمنسوخ ( ص 63 ) وقلائد المرجان ( ص 220 ) وحكي ابن الجوزي النسخ عن بعضهم . انظر : نواسخ القرآن ( ص 503 ) .
وقد سبق لابن الجوزي والسخاوي رد دعوى النسخ في نظير هذه الآية من سورة المزمل ( ص 886 ) فلينظر .
( 4 ) في د وظ : وإنه .
( 5 ) في بقية النسخ : حجرها . بالراء .
( 6 ) في د وظ : ولا يكون .
( 7 ) أي في قوله تعالى :إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراًالآية الثالثة من السورة نفسها .
( 8 ) ( على ) ساقطة من ظ .
( 9 ) في ظ : كتب الناسخ بعد قوله. . . سَبِيلًا: قال : نسخ ذلك بقوله عزّ وجلّوَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ *وهذا ضرب من الجهل ، ومن شاء غير ذلك . . . الخ . وهو تكرير لما سبق قبل عدة أسطر .
( 10 ) في د وظ : فيرى ما ناله .