سورة الإنسان
ليس فيها منسوخ .
وزعم هبة اللّه - وأظنه نقله عن غيره « 1 » - أن فيها آيتين منسوختين وبعض آية :
قوله عزّ وجلّ
وَأَسِيراً
« 2 » .
قال : هذا منسوخ ، وهو من غير أهل القبلة « 3 » اه .
واللّه تعالى مدح قوما بإطعام الأسير ولم ينه عن ذلك إذا كان مشركا فكيف يكون منسوخا ، وفي إطعام الأسير المشرك مثوبة ؟ « 4 » .
هامش
( 1 ) ليس هناك ما يدل على أن ابن سلامة نقل هذا القول عن أحد ، وإنما هو رأيه ، واللّه أعلم .
( 2 ) الإنسان ( 8 )وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً.
( 3 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لهبة اللّه بن سلامة ( ص 320 ) .
وقال ابن البارزي والفيروزآبادي : أنها منسوخة بآية السيف .
انظر : ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه ( ص 56 ) وبصائر ذوي التمييز ( 1 / 493 ) وراجع قلائد المرجان ( ص 220 ) قال ابن الجوزي : زعم بعضهم أن هذه الآية تضمنت المدح على إطعام الأسير المشرك .
قال : وهذا منسوخ بآية السيف ، وساق بسنده إلى سعيد بن جبير أنه قال : « وأسيرا » قال : يعني من المشركين ، نسخ السيف الأسير من المشركين . اه .
ثم قال ابن الجوزي : وإنما أشار بهذا إلى أن الأسير يقتل ولا يفادي ، فأما إطعامه ففيه ثواب بالإجماع . . . والآية محمولة على التطوع ، فأما الفرض فلا يجوز صرفه إلى الكفار أه نواسخ القرآن ( ص 502 ) .
( 4 ) ولعل من المناسب هنا أن أنقل هذا الخبر عن الزركشي فيما يتعلق بكلام هبة اللّه بن سلامة هذا ، حيث قال : - أي الزركشي - ومن ظريف ما حكي في كتاب هبة اللّه أنه قال في قوله تعالى