نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ
« 1 » اه وليس هذا بناسخ لما تقدم لمن تأمل « 2 » .
4 - وقوله عزّ وجلّ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ . .
« 3 » روى عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - إنها منسوخة ، وكذلك قال سعيد بن المسيب ، وهذا مما يوضح ما قلته من أنهم كانوا يطلقون النسخ على غير ما نطلقه نحن عليه لأن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - سأل « 4 » عن هذه الآية ، فقال : لا يعمل بها اليوم قال :
وذلك أن القوم لم يكن لهم ستور ولا حجال « 5 » « 6 » ، فربما دخل الخادم والولد و « 7 » اليتيم على الرجل وهو يجامع فأمر اللّه عزّ وجلّ « 8 » بالاستئذان في هذه الساعات الثلاث ثم جاء اللّه عزّ وجلّ باليسر وبسط الرزق فاتخذ الناس الستور والحجال « 9 » ، فرأى الناس أن ذلك قد كفاهم عن الاستئذان « 10 » .
هامش
( 1 ) النور ( 60 ) .
وقد ذكر دعوى النسخ هنا ابن حزم ص 48 ، وابن سلامة ص 246 ، وعزاه مكي إلى ابن عباس كما في الإيضاح ص 366 ، ورواه ابن الجوزي بسنده عن ابن عباس ، قال : وهو قول الضحاك اه نواسخ القرآن ص 409 .
( 2 ) قال ابن الجوزي : قد زعم قوم أن هذا نسخ . . وليس هذا بصحيح لأن الآية الأولى فيمن يخاف الافتتان بها ، وهذه الآية في العجائز فلا نسخ اه المصدر نفسه .
( 3 ) النور ( 58 ) .. . وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ . .الآية .
( 4 ) هكذا في الأصل : سأل . وهو خطأ إملائي . وفي بقية النسخ : سئل وهو الصواب .
( 5 ) في ظ : ولا حجاب .
( 6 ) الحجال : جمع حجلة - بفتحات - مثل القبة ، وحجلة العروس بيت يزين بالثياب والأسرة والستور .
اللسان 11 / 144 ( حجل ) .
( 7 ) سقطت الواو من ظ .
( 8 ) سقطت الباء من ظ .
( 9 ) في د وظ : والحجاب .
( 10 ) رواه بنحوه أبو عبيد والنحاس وأبو داود كلهم عن ابن عباس .
انظر الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد ص 471 ، والنحاس ص 235 ، وسنن أبي داود كتاب الأدب باب الاستئذان في العورات الثلاث : 5 / 377 قال النحاس : عقيب ذكره لأثر ابن عباس هذا - وهذا القول متنه حسن وليس فيه دليل على نسخ الآية ولكن على أنها كانت على حال ثم زالت فإن كان مثل ذلك الحال فحكمها قائم كما كان اه المصدر نفسه . وانظر تفسير القرطبي : 12 / 303 ، وراجع نحو كلام السخاوي في الإيضاح لمكي ص 366 - 367 .