اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فبينما النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - ومعه جبريل - عليه السلام - إذ مرّوا به واحدا بعد واحد فإذا مرّ واحد منهم قال له جبريل : كيف تجد هذا ؟ فيقول النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم : « بئس عبد اللّه » « 1 » ، فيقول جبريل - عليه السلام - : كفيناك هو فهلكوا في ليلة واحدة ، أما الوليد : فتعلّق بردائه سهم ، فقعد ليخلصه فقطع أكحله « 2 » ، فنزف فمات ، وأما الأسود بن عبد يغوث : فأتي بغصن فيه شوك ، فضرب به وجهه ، فسالت حدقتاه « 3 » على وجهه ، وأما العاص بن وائل : فوطئ شوكة فتساقط لحمه عن عظمه ، وأما الأسود بن عبد المطلب ، وعدي بن قيس : فأحدهما « 4 » لدغته حيّة فمات ، والآخر شرب من جرة فما زال يشرب حتى انشق بطنه « 5 » .
أي : إنا كفيناك الساخرين منك الجاعلين مع اللّه الها آخر .
قال عكرمة : وهم « 6 » قوم من المشركين كانوا ( يقول ) « 7 » : سورة البقرة سورة العنكبوت ! ! ، يستهزءون بالقرآن وأسمائه « 8 » .
هامش
( 1 ) وفي رواية الطبري قتادة ومقسم : بئس عدو اللّه . جامع البيان 14 / 71 .
( 2 ) الأكحل : عرق في وسط الذراع يكثر فصده . اللسان 11 / 586 ( كحل ) .
( 3 ) الحدقة : السواد المستدير وسط العين . اللسان 10 / 39 ( حدق ) .
( 4 ) في د وظ : واحد منهما .
( 5 ) راجع في هذا : تفسير الطبري 14 / 69 ، وابن عيينة ص 282 ، وسيرة ابن هشام 1 / 408 ، البداية والنهاية 3 / 103 ، ومعالم التنزيل 4 / 63 ، ولباب التأويل 4 / 63 ، وتفسير القرطبي 10 / 62 ، وابن الجوزي 4 / 421 ، وابن كثير 2 / 559 ، والدر المنثور 5 / 100 .
( 6 ) في بقية النسخ : بدون الواو .
( 7 ) هكذا في الأصل : كانوا يقول : خطأ . وفي بقية النسخ : يقولون وهو الصواب .
( 8 ) أخرجه ابن أبي حاتم عن عكرمة - كما في الدر المنثور 5 / 104 - وذكره البغوي دون عزو . انظر :
معالم التنزيل 4 / 64 .