سورة التوبة
فيها ثمانية مواضع :
الأول : قوله عزّ وجلّ :
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
« 1 » ، قالوا : هو منسوخ بقوله عزّ وجلّ :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 2 » « 3 » ، وإنما قال عزّ وجلّ ذلك بعد انسلاخ الأشهر الحرم ، وهذه مدة الذين نقضوا عهد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، وأما الذين لم ينقضوه شيئا ولم يظاهروا عليه أحدا ، فقد أمرنا بأن نتم عهدهم إلى مدتهم « 4 » .
الثاني : قوله عزّ وجلّ :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ . . .
إلى قوله عزّ وجلّ :
كُلَّ مَرْصَدٍ
« 5 » .
هامش
( 1 ) الآية الثانية من سورة التوبة .
( 2 ) الآية الخامسة من سورة التوبة .
( 3 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد ص 425 ، وابن حزم ص 40 ، وابن سلامة ص 182 ، وقلائد المرجان ص 116 .
قال ابن الجوزي - مبطلا لدعوى النسخ هنا - : « زعم بعض ناقلي التفسير ممن لا يري ما ينقل ، أن التأجيل منسوخ بآية السيف . . . » إلى أن قال : . . . وقولهفَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ. قال الحسن : يعني الأشهر التي قيل لهم فيهافَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وعلى هذا البيان فلا نسخ أصلا . . . أه نواسخ القرآن ص 357 - 359 .
( 4 ) انظر : الإيضاح : ص 308 .
قال النحاس : « وهذا أحسن ما قيل في الآية . . . » أه الناسخ والمنسوخ ص 195 .
وهو ما رجحه الطبري وانتصر له . انظر : جامع البيان 10 / 62 ، 63 .
( 5 ) تقدم عزوها قريبا ، ونص الآية :فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ . . .الآية .