ثم أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - لم يكن قادرا على القتال . فكيف ينهى عنه ؟ ! . وكيف يقال للعاجز عن القيام : لا تقم ؟ ! . وإنّما هذا كالفقير يؤمر بالصبر على الفقر ، فإذا استغنى ، وجبت عليه الزكاة ، فوجوب الزكاة لا « 1 » يعارض الصبر فيكون ناسخا له ، والنسخ إنّما هو : رفع حكم الخطاب الثابت بخطاب آت بعده ، لولاه لكان ثابتا وهذا واضح .
فإن قيل : فما تصنع فيما يروى عن السلف - رضي اللّه عنهم - كابن عباس وغيره ، فقد أطلقوا على هذا « 2 » النسخ ؟ .
قلت : لم يريدوا بالنسخ ما حدّدناه به ، إنما كانوا « 3 » يسمّون « 4 » ما يغير الأحوال نسخا .
هامش
( 1 ) في ظ وظق : لم يعارض .
( 2 ) في بقية النسخ : على ذلك .
( 3 ) كلمة ( كانوا ) ساقطة من د وظ .
( 4 ) في ظق : يسموا .