اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يلو على أحد ، فلم يتبعه إلّا سبعون ( ولم يتبعه أحد فخرج وحده ) « 1 » ، وكان أبو سفيان « 2 » واعده اللقاء ، فكان الأمر كما قال اللّه عزّ وجلّ ، فكف بأس الذين كفروا ، ورجع أبو سفيان ، لأنه لم يكن مع أصحابه ( زاد ) « 3 » إلّا السويق « 4 » .
فقال لهم : هذا عام مجدب ، ولم يقدم ( على ) « 5 » لقاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » .
الخامس والعشرون : قوله عزّ وجلّ
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
« 7 » .
قالوا : قال اللّه عزّ وجلّ
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 8 » ثم استثنى من ذلك أهل الميثاق ، ومن اتصل بهم وانحاز إلى جملتهم ، ثم نسخ ذلك بقوله عزّ وجلّ في براءة
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 9 » ، قال قتادة : نبذ إلى كل عهد
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : ولم يتبعه أحد فخرج وحده . وهي عبارة غير مستقيمة مع سابقتها . وفي بقية النسخ : ولو لم يتبعه أحد لخرج وحده .
( 2 ) هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي ، أبو سفيان صحابي مشهور ، أسلم عام الفتح ومات سنة 32 ه ، وقيل بعدها التقريب : 1 / 365 ، وانظر : الإصابة 5 / 127 رقم 4041 .
( 3 ) سقط من الأصل كلمة ( زاد ) .
( 4 ) وهو طعام يتخذ من الحنطة والشعير . اللسان 10 / 170 ( سوق ) .
( 5 ) سقط من الأصل حرف ( على ) .
( 6 ) راجع تفسير الطبري 4 / 181 ، والقرطبي 5 / 293 ، والفخر الرازي 9 / 99 ، 10 / 204 . والبداية والنهاية : 4 / 89 .
( 7 ) النساء ( 90 ) .
( 8 ) النساء ( 89 ) .
( 9 ) التوبة ( 5 ) وهي الآية التي تسمى بآية السيف .
ذكر هذا بنحوه أبو عبيد عن ابن عباس .
انظر الناسخ والمنسوخ ص 428 ، وابن جرير الطبري عن الحسن وعكرمة وقتادة وابن زيد .
انظر : جامع البيان 5 / 200 .
وقال به ابن حزم ص 34 ، وابن سلامة ص 139 ، والنحاس ص : 132 ومكي ص 230 ، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ص 285 ، وزاد المسير 2 / 159 ، والقرطبي في تفسيره 5 / 308 ، والثعالبي في الجواهر الحسان 1 / 399 ، والكرمي في قلائد المرجان ص 93 .
وقد حكى البغدادي النسخ عن ابن عباس ، ثم قال : وقال غيره الآية محكمة ، وإنما نزلت في قوم مخصوصين وهم بنو خزيمة وبنو مدلج عاقدوا حلفاء المسلمين من خزاعة فنهى عن قتلهم ، ونزلت آية السيف بعد إسلام الذين ذكرناهم اه الناسخ والمنسوخ ص 201 .