سادسا : كتب الفقه : وتتمثل فيما يأتي :
- الأم : لأبي عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي ( 150 - 204 ه ) أفاد منه السخاوي عند كلامه على ( أقوى العدد في معرفة العدد ) دون تصريح بالنقل من كتاب « الأم » ولكن بالرجوع إليه تبيّن ذلك ، وكانت إفادته من هذا الكتاب عند كلامه على سورة الفاتحة ، وإختلاف أهل العدد في البسملة .
قال : قال الشافعي - رضي اللّه عنه - حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز . . . وساق السند إلى أنس بن مالك أنه قال : ( صلى معاوية بالمدينة . . . وذكره ) « 1 » .
وأفاد منه كذلك أثناء كلامه على الناسخ والمنسوخ في سورة النور « 2 » .
- الوجيز في فقه الإمام الشافعي :
لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ( 450 - 505 ه ) لم يفد منه السخاوي إلّا في موضع واحد دون تصريح باسم الكتاب ، وذلك أثناء كلامه على دعوى النسخ في قوله تعالى :
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ
حيث ذكر ما قاله الإمام مالك والشافعي في هذه الآية ، معتمدا في ذلك على ما كتبه مكي بن أبي طالب في الإيضاح إلى أن قال : قال أبو حامد : - أي الغزالي - إذا قال : لأضربنك مائة خشبة ، حصل البر بالضرب بشمراخ عليه مائة من القضبان . . . إلى آخر ما قاله « 3 » .
سابعا : كتب النحو وغريب الحديث : وتتمثل فيما يأتي :
- الكتاب :
لأبي بشر عمرو بن عثمان الملقب ب ( سيبويه ) ( 148 - 180 ه ) أو نحو ذلك .
الذي ظهر لي أنّ السخاوي قد أفاد من هذا المصدر إمّا بطريق مباشر ، أو غير مباشر ، ومما ترجح عندي أنّه نقله مباشرة من كتاب سيبويه ، هو ما ذكره عند الحديث عن دعوى نسخ قوله تعالى :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
« 4 » حيث قال : وتكلم في ذلك سيبويه ، ولم يتكلم في شيء من الناسخ والمنسوخ إلّا في هذه . . إلخ « 5 » .
ومما هو واضح أنّه نقله بطريق غير مباشر ، هو عند كلامه على أسماء القرآن ، حيث قال : ومن أسمائه ( الكتاب ) . . .
قال أبو علي : - أي الفارسي - الكتاب : مصدر ( كتب ) . قال : ودليل ذلك :
هامش
( 1 ) انظر : ( ص 506 ) .
( 2 ) انظر : ( ص 766 ) .
( 3 ) انظر : ( ص 807 ) .
( 4 ) الفرقان ( 63 ) .
( 5 ) انظر : ( ص 775 ) .