سنة 410 ه ) أفاد منه السخاوي عند كلامه على الناسخ والمنسوخ قائلا : قال أبو القاسم هبة اللّه بن سلامة كذا . . . « 1 » ثم قال : وهبة اللّه هذا رجل صالح ، وقد سمعت كتابه من أبي محمد القاسم بن علي بن الحسن بن هبة اللّه الحافظ - رحمه اللّه - وساق السند إلى المصنف « 2 » .
- الايضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ومعرفة أصوله واختلاف الناس فيه : لأبي محمد مكي بن أبي طالب ، واسم أبي طالب ( حمّوش ) بن محمد ( 355 - 437 ه ) أفاد منه السخاوي عند كلامه على الناسخ والمنسوخ ، بالتصريح أحيانا ، وبغير ذلك أحيانا أخرى فنجده مثلا يقول : قال بعض مؤلفي الناسخ والمنسوخ : . . كذا ثم يختمه بقوله : وهذا سياق قول مكي بن أبي طالب في كتابه المسمى ب ( الموضح « 3 » في الناسخ والمنسوخ ) .
وعند قوله تعالى :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
[ الفرقان : 63 ] نجد السخاوي يطيل النفس فيها فيذكر أقوال العلماء ، ويختم كلامه بقوله : وقال مكي في هذه الآية : إنّ هذا - وإن كان خبرا - فهو من الخبر الذي يجوز نسخه . . . الخ .
وفي موضع آخر نجد السخاوي أثناء حديثه عن قوله تعالى :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
[ البقرة : 233 ] نجده يذكر الأقوال الواردة فيها ، ثم يختم كلامه بقوله : وقيل الوارث : الصبي ، لأنه وارث الأب ، فعليه النفقة من ماله ، قال ذلك الضحاك ، واختاره الطبري ، وقال مكي : وهو قول حسن . . . ا ه .
ولم يقبل السخاوي هذا الاستحسان ، بل علق عليه بقوله : وما أراه كما قال :
ا ه .
وكان أحيانا ينقل عنه دون عزو ، لكن يتصرف في بعض العبارات ، ويلخص أو يزيد ، وهذا كثير « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : ( ص 831 ) وراجع كذلك ( ص 899 ) .
( 2 ) انظر : ( ص 903 ) .
( 3 ) هكذا ذكره بهذا الاسم ، وقد أوضحت ذلك في مكانه .
( 4 ) راجع على سبيل المثال كلامه على قوله تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ . . .الآية ( 219 ) من سورة البقرة ، وقارنه بما في الايضاح ( ص 167 ) وكذلك راجع الموضع ( الثامن والعشرين ) من سورة النساء ، وكلام السخاوي في ذلك وقارنه بما في الايضاح ( ص 232 - 245 ) .
والموضع العاشر من سورة الأنعام من هذا الكتاب وقارنه بالايضاح ( ص 261 - 262 ) وهلم جرّا .