وعن ابن عمر ( « أنه قرأ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
فقال : ( سبحان ربّي الأعلى ) « 1 » » ) .
وعن ابن عباس - رحمه اللّه - أنه قال مثل ذلك « 2 » .
وعن صلة بن أشيم « 3 » قال : ( إذا أتيت على هذه الآية
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
« 4 » فقف عندها وسل اللّه الجليل « 5 » ) .
هامش
قبله - أي من سنن أبي داود - أليق وهو باب الدعاء في الصلاة .
وأخرجه أبو عبيد في فضائله بسنده إلى أبي هريرة باب ما يستحب لقارئ القرآن من الجواب . . .
الخ ص 84 .
ورواه الترمذي مختصرا في أبواب التفسير باب ومن سورةالتِّينِ.
وقال : هذا حديث إنّما يروى بهذا الإسناد عن هذا الاعرابي عن أبي هريرة ولا يسمى اه 9 / 276 .
ورواه الحاكم بسنده إلى أبي هريرة يرفعه ، دون ذكر المرسلات ، وصححه وكذلك الذهبي .
المستدرك 2 / 510 .
يقول ابن العربي : وهذه أخبار ضعيفة اه . أحكام القرآن 4 / 953 ، وكذلك ذكر صاحب تحفة الأحوذي والشوكاني في تفسيره 5 / 343 ، « والحديث يدل على أن من يقرأ هذه الآيات يستحب له أن يقول تلك الكلمات سواء كان في الصلاة أو خارجها ، وأما قولها للمقتدى خلف الإمام فلم أقف على حديث يدل على ذلك » انتهى من تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي 9 / 277 .
وأقول : نظرا لضعف الحديث عند بعض العلماء - كما عرفت - فلا يعمل به في الصلاة في حق الإمام والمنفرد كذلك وعلى فرض صحته فليس فيه ما يدل على أنه كان يقول ذلك في الصلاة .
وبناء عليه فإني أرى عدم استحباب قول تلك الكلمات في الصلاة اعتمادا على حديث لم يبلغ درجة الصحة . واللّه أعلم .
( 1 ) ذكره أبو عبيد بسنده إلى ابن عمر رضي اللّه عنهما ص 86 ، والطبري في تفسيره 30 / 151 بإسناده إلى ابن عمر وعلي رضي اللّه عنهم .
والحاكم في المستدرك كتاب التفسير وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه 2 / 521 .
( 2 ) وقال مثله أيضا علي بن أبي طالب وأبو موسى الأشعري وعبد اللّه بن الزبير وعمر بن الخطاب والضحاك وقتادة . راجع الدر المنثور 8 / 482 .
( 3 ) صلة بن أشيم - بوزن أحمد - أبو الصهباء العبدي بصري تابعي ثقة ، من كبار التابعين ، رجل صالح .
تاريخ الثقات 229 ، وانظر الإصابة 5 / 172 رقم 4127 .
( 4 ) الرحمن ( 27 ) .
( 5 ) أخرجه أبو عبيد في فضائله بسنده إلى صلة بن أشيم باب ما يستحب لقارئ القرآن من الجواب عند الآية . . . الخ ص 87 .
وذكر السيوطي نحوه قال : أخرج ابن المنذر والبيهقي عن حميد بن هلال قال : قال رجل : يرحم