لساني فقال : « اقرأ ثلاثا من ( آل حم ) » ، فقال مثل مقالته الأولى ، فقال : « اقرأ ثلاثا من ( المسبحات ) » ، فقال مثل مقالته ، ثم قال الرجل : ولكن أقرئني سورة جامعة ، قال :
« فاقرأ
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
» فقرأ حتى فرغ منها فقال : والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها شيئا ابدا ، ثم أدبر الرجل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أفلح الرويجل « 1 » ، أفلح الرويجل ، أفلح الرويجل « 2 » » . والرويجل : تصغير رجل على غير قياس وكأنه تصغير ( راجل ) ، يقال : رجل ورجيل ورويجل « 3 » .
وعن أبيّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من قرأ سورة العصر « 4 » ختم اللّه له بالصبر ، وكان مع أصحاب الحق يوم القيامة ، ومن قرأ
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ
أعطى من الأجر بعدد من استهدى « 5 » بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ومن قرأ
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ
عافاه اللّه أيام حياته في الدنيا ، ومن قرأ
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
أعطى من الأجر عشر حسنات بعدد من طاف بالكعبة واعتكف بها ، ومن قرأ
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
غفر اللّه له إن كان مؤديا للزكاة » « 6 » .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ تكرّرت ثلاث مرات وفي النسائي وغيره مرتين فقط .
( 2 ) أخرجه النسائي في فضائل القرآن - كما قال المصنف - ص 48 ، ورواه أبو داود في كتاب الصلاة باب تحزيب القرآن 2 / 119 . وأبو عبيد في فضائل القرآن ص 193 .
والحاكم في المستدرك كتاب التفسير باب سورة الزلزلة وقال : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي 2 / 532 .
وزاد السيوطي نسبته إلى الإمام أحمد وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان كلهم عن عبد اللّه ابن عمرو بن العاص . الدر المنثور 8 / 590 وانظر تفسير ابن كثير 4 / 538 .
( 3 ) انظر جامع الأصول لابن الأثير 8 / 484 ، واللسان 11 / 265 ( رجل ) .
( 4 ) في د وظق : والعصر ، وفي ظ : غير واضحة .
( 5 ) في الكشاف للزمخشري ( . . . بعدد من استهزأ بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه ) . وهو أليق بما تحمله السورة من الهمز واللمز ، وسيأتي أن الحديث موضوع من أصله .
( 6 ) الذي ظهر لي أن هذا الحديث الذي ذكره السخاوي في فضائل هذه السور هو قطعة من حديث أبيّ الطويل الذي وضع في فضائل سور القرآن سورة سورة .
ومن الذين ضمنوا تفاسيرهم هذا الحديث الزمخشري في تفسيره حيث ذكر فضل كل سورة في آخر تفسيرها انظر آخر تفسيره لسورة العصر والهمزة والفيل وقريش والماعون 4 / 282 - 290 التي ذكرها السخاوي . يقول الزركشي : وأما حديث أبيّ بن كعب - رضي اللّه عنه - في فضيلة ( سور القرآن ) سورة سورة : فحديث موضوع ، وقد أخطأ بعض المفسرين في إيداعه تفاسيرهم ، واللوم يقع على من ذكره بالإسناد بخلاف من ذكره بلا إسناد وجزم به كالزمخشري فإن خطأه أشد اه .
البرهان 1 / 432 باختصار .