سارية « 1 » : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقرأ المسبحات « 2 » قبل أن يرقد ، ويقول : « إن فيهن آية « 3 » أفضل من ألف آية » « 4 » ، وفي رواية أبي عبيد « 5 » : حتى يقرأ المسبحات ، ويقول : ان فيها « 6 » آية كألف آية « 7 » وروى أبو عبيد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إنّي نسيت أفضل المسبحات » فقال أبيّ بن كعب : فلعلها
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
؟ قال : نعم « 8 » ومعنى هذا الحديث : أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان قد أعلم بأفضلها ، ثم نسي فأذكره « 9 » أبيّ .
وروى أبو الدرداء رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « تعلّموا
عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
تعلّموا
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
تعلّموا
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
هامش
( 1 ) عرباض : بكسر أوله وسكون الراء بعدها موحدة وآخره معجمة - بن سارية السلمي أبو نجيح ، صحابي كان من أهل الصفة ونزل حمص ومات رضي اللّه عنه بعد السبعين .
التقريب 2 / 17 ، والإصابة 6 / 410 ، رقم 5493 .
( 2 ) المراد بالمسبحات : السور التي افتتحت بالفعل ( سبح ) وما اشتق منه ، وقد تقدّم الكلام على هذا ص 190 .
( 3 ) قال ابن كثير : الآية المشار إليها في الحديث هي - واللّه أعلم - قوله تعالىهُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌالحديد 3 تفسيره 4 / 302 .
والذي أميل إليه هو عدم تحديدها ، فإن ذلك أدعى للتنافس في قراءة تلك السور .
( 4 ) أخرجه النسائي - كما في المصنف - في فضائل القرآن بسنده إلى العرباض بن سارية ص 47 ، ورواه الترمذي في سننه أبواب فضائل القرآن باب 21 ( 8 / 238 ) وقال : هذا حديث حسن غريب اه .
« وبقية بن الوليد فيه مقال وكثير التدليس ، وروى هذا الحديث بالعنعنة » تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي .
وراجع كلام العلماء في بقية هذا جرحا وتعديلا في الميزان 1 / 331 ، وقد أعاد الترمذي ذكر هذا الحديث في أبواب الدعوات باب 22 ( 9 / 351 ) . والحديث رواه أبو داود في كتاب الأدب باب ما يقول عند النوم 5 / 304 .
( 5 ) في ظ : وفي رواية أبي عبيد اللّه . . الخ . خطأ .
( 6 ) في ظ : فيهن .
( 7 ) أخرجه أبو عبيد في فضائله باب فضل الواقعة والمسبحات ص 190 ، والدارمي في سننه بلفظ : إن فيهن آية تعدل ألف آية 2 / 458 ، وابن السنى في عمل اليوم والليلة باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة ص 353 .
( 8 ) أخرجه أبو عبيد - كما قال المصنف - في فضائله بسنده إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم باب فضل الواقعة والمسبحات ص 190 ، ونقله عنه السيوطي في الدر 8 / 480 ، والإتقان 4 / 112 ، وكذلك الآلوسي في تفسيره مختصرا 30 / 130 .
( 9 ) كتب في حاشية الأصل : صوابه : فذكره .
قلت : وكلاهما صحيح . انظر لسان العرب 4 / 308 ( ذكر ) .