عنه - : أنا أذرب منك لسانا - يعني أحدّ لسانا - وأحدّ سنانا « 1 » وأردّ للكتيبة « 2 » . فقال له عليّ - عليه السلام - : أسكت فإنك فاسق ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً . . .
« 3 » الآيات « 4 » .
وقال آخرون : إلّا خمس آيات من قوله عزّ وجلّ
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ
« 5 »
. . . . .
إلى قوله
. . . الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ . .
« 6 » .
سورة سبأ
وقال مقاتل : قوله عزّ وجلّ في سبأ
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ . .
« 7 » هذه الآية منها مدني « 8 » .
هامش
( 1 ) السنان : سنان الرمح : وجمعه أسنّة ، وسنان الرمح : حديدته وسننت السنان أسنّه فهو مسنون : إذا أحددته على المسن ، وسننت فلانا بالرمح : إذا طعنته به .
راجع اللسان 9 / 223 ، والقاموس 4 / 238 ، ومختار الصحاح 317 .
( 2 ) رده عن الشيء يرده ردا وردة - بالكسر - أي صرفه .
انظر : اللسان 3 / 172 ، والقاموس 1 / 304 ، ومختار الصحاح 239 ، فكأن الوليد يصف نفسه بقوة الشكيمة بحيث يقف أمام الكتيبة فيردّها على أعقابها .
( 3 ) السجدة ( 18 - 20 )أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً . . .( 4 ) ذكره الطبري : 21 / 107 بسنده إلى عطاء بن يسار ، قال : نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط . . إلخ وذكره الواحدي 200 بسنده إلى ابن عباس ، وعزاه البغوي 5 / 183 إلى عطاء وكذلك الخازن ، وعزاه القرطبي 14 / 84 ، إلى مقاتل والكلبي ، وقال القرطبي :
14 / 105 - عند تفسيره الآية - قال : ابن عباس وعطاء بن يسار : نزلت في علي بن أبي طالب والوليد ابن عقبة بن أبي معيط . . . وذكر نحو ما ذكره السخاوي ، وعزاه أبو حيان ، 7 / 196 ، إلى ابن عباس ومقاتل والكلبي ، وعزاه السيوطي في الإتقان إلى ابن عباس 1 / 25 ، 43 ، وقد ذكر هذا صاحب فتح القدير 4 / 255 عن ابن عباس من عدة طرق وذكره عن عطاء بن يسار والسدي وعبد الرحمن بن أبي ليلى .
ويتحصل من هذه الأقوال أن هذه الآيات مدنيات نزلت في علي والوليد قال بذلك ابن عباس ومقاتل والكلبي وعطاء بن يسار والسدي وعبد الرحمن بن أبي ليلى .
( 5 ) في د ، ظ :تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ . .( 6 ) السجدة ( 16 - 20 ) .
وهذا الاستثناء يعد زيادة على ما تقرر في رواية ابن عباس وغيره ممن تقدم ذكرهم آنفا ، وبهذا تكون الآيات المستثناة خمسا وهو يوافق ما ذكره السخاوي .
راجع تفسير القرطبي 14 / 84 وأبي حيان 7 / 196 ، والإتقان للسيوطي 1 / 43 .
( 7 ) سبأ ( 6 ) .وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ . .الآية .
( 8 ) القول بمدنيّة هذه الآية المذكورة أو مكيّتها مترتب على المراد بالذين أوتوا العلم ، هل هم الذين أسلموا