تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال القرّاء وكمال الإقراء — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ومعنى « 1 » فغتني : من قولهم غتة في الماء إذا أغطه « 2 » ، وغته بالأمر : إذا كدّه ، ومعنى يتحنث : يتجنب الحنث كالأصنام ونحوها ، والحنث : الذنب والاثم ومثل ذلك تأثم إذا تجنب الاثم . قالت : قال رسول اللّه « 3 » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ثم كان أول ما نزل عليّ من القرآن بعد
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
:
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ * ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
حتى قرأ إلى « 4 »
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ
[ القلم : آية 1 ، 5 ] ، و
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ
[ المدثر : 1 ، 2 ] ،
وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
« 5 » [ الضحى : 1 ، 2 ] ، والعلماء على أنه انما أنزل « 6 » عليه من
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
إلى قوله
عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
« 7 » ثم نزل باقيها بعد
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
و
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
. وقال جابر بن عبد اللّه « 8 » :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
أول القرآن نزولا « 9 » . والأكثر على ما
هامش
( 1 ) من هنا إلى قوله : إذا تجنب الاثم . ساقط من « د » و « ظ » . ( 2 ) ومعنى « غطني » - بالغين المعجمة والطاء المهملة - : عصرني وضمني ، يقال : غطه وغته وضغطه وعصره وخنقه وغمزه ، كله بمعنى واحد . أنظر : شرح مسلّم للنووي 2 / 199 ، وعمدة القاري 1 / 50 ، وراجع القاموس المحيط : 2 / 390 ، ومختار الصحاح : 476 ، والمصباح المنير 449 . ( 3 ) في « د » و « ظق » : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 4 ) ( إلى ) ليست في « د » و « ظ » . ( 5 ) ذكر حديث عائشة بسنده إليها الطبري في تفسيره 30 / 251 ، وكذلك القرطبي نقل هذا القول عن عائشة 20 / 118 . ويقول السيوطي : أخرج ابن الأنباري في المصاحف عن عائشة قالت : كان أول ما نزل عليه بعداقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَن وَالْقَلَمِ، ويا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، والضُّحىأنظر : الدر المنثور 8 / 562 . ( 6 ) في بقية النسخ : انما نزل . ( 7 ) العلق : 1 - 5 . وقد جاء تحديد ذلك بخمس آيات في رواية مسلّم 2 / 200 ، ووقع في صحيح البخاري 1 / 3 ، إلى قولهوَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، وهو مختصر وفي رواية مسلّم زيادة ، وهي من الثقة مقبولة كما يقول الزركشي . أنظر البرهان 1 / 206 . قلت : وقد وقع في الرواية الأخرى من صحيح البخاري في كتاب التعبير حتى بلغما لَمْ يَعْلَمْوبهذا تتفق مع رواية مسلم . ( 8 ) جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام الخزرجي الأنصاري ، أبو عبد اللّه صحابي من المكثرين في الرواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، غزا تسع عشرة غزوة وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي ، يؤخذ عنه العلم ، توفي سنة 78 ه . أنظر : صفة الصفوة 1 / 648 ، والأعلام 2 / 104 . ( 9 ) وهو القول الثاني من الأقوال التي قيلت في أول ما نزل وهو مرجوح كما ذكر ذلك جمهور العلماء ، ولا