وهذا يصرف « 1 » تشبيها له بالجموع ، التي يمكن جمعها مرة أخرى .
ويدل على ذلك ، قول الراجز . « 2 »
قد جرت الطّير أيامينا
فجمع « أيامن » .
وحملهم على ذلك : أنهم وجدوه في المصحف بالألف ، وكان الغرض أن يجمع القرآن وجوه العربية كلها .
ومنهم من يقف بغير ألف ، ومنهم من لا ينون في الأصل ، ويقف بالألف جمعا بين القياس ، واتباع المصحف . « 3 »
ومثل ذلك قوله : قوارير قوارير
يقرآن - بالتنوين ، والنصب ، والوقف عليهما بالألف .
ومنهم من يقف بغير ألف ، وينون في الوصل ، ومنهم من يعكس لما ذكرنا ، ومنهم من يقف على الأول بالألف ، لأنه رأس آية ، فيشبه بالإطلاق في آخر الأبيات .
ويقرأ « قوارير » الثانية بالرفع ، منونا ، وغير منون ، والتقدير : هي قوارير . « 4 »
هامش
( 1 ) أفي ب ( يحرف ) .
( 2 ) الراجز : لم أر من عينه ، ويقول العيني : « قائله » : هو أعرابي ، صاد ضبّا ، وأتى به إلى أهله ، ورأته امرأته ، فقالت : هذا لعمر الله إسرائين . . . 2 / 425 شواهد العيني .
ويقول ابن جنى في الخصائص 3 / 236 - وهو بصدد جمع الكثرة - وقوله :
وبعده : قالت ، وكنت قد جرت الطير أيامينا فهذا جمع أيامنا » وانظر المخصص لابن سيده 13 / 282 انظر اللسان « يمن » .
( 3 ) انظر 8 . / 394 البحر المحيط ، وانظر ص 565 الإتحاف .
( 4 ) قال جار اللّه : « قرئا غير منونين ، وبتنوين الأول ، وبتنوينهما ، وهذا التنوين بدل من ألف الإطلاق ، لأنه فاصلة ، وفي الثاني لإتباعه الأول » 4 / 671 الكشاف .
وانظر 8 / 397 البحر المحيط . وانظر ص 565 الإتحاف . وانظر ص 166 الشواذ .