وهذا الموضع الذي قال أبو علىّ « 1 » فيه : إنّ أبا السّمال « 2 » لحسن ، وقد كان فصيحا ، وكأنه التبس عليه بقوله » « 3 » :
الحافظو عورة العشيرة .
وذلك : إنما جاء فيما فيه الألف واللام .
10 - قوله تعالى : « مُكْرَمُونَ » .
يقرأ - بالتشديد للتكثير « 4 » .
11 - قوله تعالى : « مُطَّلِعُونَ » .
يقرأ - بسكون الطاء ، مخفف - من قولك : « أطلق على كذا » أي « فهل أنتم معرفوننا ؟ .
ويجوز أن يكون من « أطلع رأسه » أي : فهل أنتم بارزون لنا .
ويقرأ كذلك ، إلا أنه - بكسر النون - أي : فهل أنتم مطلعوننى » وحذف إحدى النونين - وهو ضعيف في الأسماء - وإنما يأتي في الأفعال ، مثل
فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
« 5 » » ؟ و
أَ تُحاجُّونِّي
« 6 » ؟
هامش
( 1 ) أبو علي : هو : الحسن بن أحمد . . . الإمام : أبو علي الفارسي ، واحد زمانه في علم العربية أخذ من الزجاج ، وابن السراج ، ومبرمان . . . وصنف الإيضاح في النحو ، والتكملة في التصريف توفى ببغداد سنة 377 ه » انظر 1 / 496 ، 497 . . . بغية الوعاة .
( 2 ) أبو السمال : قعنب بن أبي قعنب . . . عدوى ، بصرى . . .
( 3 ) القائل : قيس بن الخطيم ، والبيت من المنسرح ، وقد استشهد به كثير من النحاة وفي مقدمتهم صاحب الكتاب : والبيت بتمامه » .
الحافظو عورة العشيرة لا يأتيهم من ورائهم نطف كتاب سيبويه 1 / 95 والشاهد فيه : حذف النون من الحافظين استخفافا لطول الاسم ، ونصب ما بعده على نية إثبات النون » 1 / 95 تحصيل عين الذهب . . .
( 4 ) انظر 7 / 359 البحر المحيط .
( 5 ) من الآية 54 من سورة الحجر .
( 6 ) من الآية 80 من سورة الأنعام .