وأما اللام فيقرأ - بالفتح - على الأوجه الثلاثة ، ونصبه على الحال ، أي :
يقول « 1 » الحق .
ويجوز أن يكون على التعظيم ، أي : أعنى .
ويقرأ - بضم اللام - على أنه خبر آخر ، أو على إضمار مبتدأ « 2 » .
25 - قوله تعالى : « كانَ مُخْلَصاً » .
يقرأ - بفتح الميم واللّام « 3 » -
وفيه وجهان :
أحدهما : هو مصدر بمعنى الخلوص ، أو الإخلاص ، والتقدير : كان ذا مخلص ، أي : تخلّص ، فيعود إلى معنى « مخلص » .
والثاني : أن يكون صفة ، مثل قولهم : رجل مشنأ ، بمعنى « شانئ » .
ويجوز أن يكون المعنى : أن اتباعه يخلّص من الكفر « 4 » .
26 - قوله تعالى : « خَلْفٌ » .
يقرأ - بفتح اللام - وقد ذكر في الأعراف [ الآية 169 ] .
هامش
( 1 ) في ( ب ) ( مقول ) .
( 2 ) قال أبو البقاء :
« ويقرأ« قَوْلَ الْحَقِّ »بالنصب على المصدر ، أي : أقول قول الحق ، وقيل : هو حال من عيسى ، وقيل التقدير : أعنى قول الحق ، ويقرأ « قال الحق ، والقال : اسم للمصدر ، مثل « القيل » ، وحكى « قول الحق » - بضم القاف مثل « الروح » وهي لغة فيه » 2 / 874 التبيان . ، وانظر 5 / 189 البحر المحيط .
( 3 ) سقط من ( أ ) ( واللام ) .
( 4 ) قال أبو حيان :
« وقرأ الكوفيون « مخلصا » - بفتح اللام - ، وهي قراءة أبى رزين ، ويحيي ، وقتادة ، أي : أخلصه اللّه ؟
للعبادة ، والنبوة . . وقرأ باقي السبعة ، والجمهور بكسر اللام ، أي : أخلص العبادة عن الشرك ، والرياء ، أو أخلص نفسه ، وأسلم وجهه . . . » . 5 / 198 البحر المحيط .