مخبر عن اللّه ( عزّ وجل ) ، وأكثر العرب لا يهمز .
92 - قوله تعالى : « وَالَّذِينَ هادُوا »
:
الجمهور : على ضم الدال ، ويقرأ - بفتحها - وهو من « هادي يهادى » : إذا دل كل واحد منهما على الهدى « 1 » .
وقوله
« وَالصَّابِئِينَ » *
يقرأ - بتليين الهمزة - طلبا للتخفيف ، ومنهم من يقلبها ياء خالصة ، مكسورة ، ومضمومة في الرفع ، مثل « الصّابئون » ، وإنما قلبها ياء ؛ لانكسارها وانكسار ما قبلها .
ومنهم من يحذف الهمزة ، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه من « صبا يصبو » « 2 » وهو : أن يفعل فعل الصّبيان ، من : الميل ، والهوى ، ومنه قوله :
أَصْبُ إِلَيْهِنَّ
[ يوسف : 33 ] .
والثاني : أنه قلب الهمزة في « صبأ » ألفا ، وهي لغة ، وأجراها مجرى « رقى » .
93 - قوله تعالى : « هُزُواً »
:
يقرأ - بسكون الزاي ، ومنهم من يجعل الهمزة واوا للضمة قبلها .
وتقرأ « هزوا » - بفتح الزاي ، وواو بعدها ، وفيه وجهان :
أحدهما : أن يكون صفة على المبالغة ، مثل « حطم » يقال : « سوّاق حطم » « 4 » أي : يجهدها حتى يحطمها ، وقلب الهمزة واوا للتخفيف .
هامش
( 1 ) انظر المصباح المنير ، مادة ( هدى ) ومختار الصحاح ، مادة ( ه د ى ) ، وانظر 1 / 241 البحر المحيط .
( 2 ) قال أبو حيان : « وقرأ الجمهور والصابئين مهموزا ، وكذا والصابئون . . . » 1 / 241 البحر المحيط .
( 3 ) في ( أ ) ( فتأبها ) .
( 4 ) جاء . . . لفها الليل بسوّاق حطم . . .
في خطبة للحجاج الثقفي .
« وزن « فعلة » كصرعة : الذي يصرع الناس كثيرا ، لقوته ، وبه ورد الحديث الشريف : « ليس الشديد بالصّرعة » ووزن « فعلة » على عكس المعنى ، تقول : « رجل صرعة » : ضعيف يصرعه الناس كثيرا ، وانظر القراءات . . . في 1 / 250 البحر . وانظر لغات « هزوا » والإعراب 1 / 74 التبيان .