تعالى :
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ
[ الصافات : 10 ] .
32 - قوله تعالى : « أَضاءَ »
:
يقرأ « ضاء » بغير همز - قبل الضاد ، وهي لغة مسموعة ، يقال : « ضاءت النار ، وأضاءت » وكلاهما يستعمل لازما ، ومتعديا .
ومنهم من قال : « أضاء » متعد ، و « ضاء » لازم - وقد سبق ذكره - « 1 » .
ويقرأ - بإمالة الضاد - ؛ لأن ألفها منقلبة عن ياء ، في قولك : « أضاء يضئ » والياء مبدلة عن واو ، وهي الموجودة في « ضوء » .
33 - قوله تعالى : « أَظْلَمَ »
:
يقرأ - بضم الهمزة ، وكسر اللام - على ما لم يسم فاعله ، وهو لازم ، يقال : « أظلم الليل على فلان » إلا أنه حذف الفاعل ، وأقيم « عليهم » مقامه ، كما تقول :
« غَضِبَ عَلَيْهِ »
« 2 » .
34 - قوله تعالى : « لَذَهَبَ »
:
يقرأ « لأذهب » - بهمز بعد اللام ، ساكنة الذال ، والباء في
« بِسَمْعِهِمْ »
على هذا زائدة ؛ لأن الهمزة تعدّى الفعل ، يقال : « أذهبت الشئ ، وذهبت به » فإذا جمعت بينهما ، كانت الباء زائدة « 3 » ، كقوله تعالى :
تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
« 4 » . [ من الآية 20 من سورة المؤمنون ] أي : تنبت الدهن .
هامش
( 1 ) وذلك : عند قوله تعالى :« . . . كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ ».
( 2 ) الإعراب ظاهر .
( 3 ) في القاموس المحيط ، مادة ( ذهب ) : « ذهب » - كمنع - ذهابا ، وذهوبا ، ومذهبا ، سار ، أو مرّ ، وبه :
أزاله « كأذهبه ، وبه » .
وعزز ما تقدم صاحب اللسان ، مادة ( ذهب ) ، وزاد الجمع بين الهمزة ، والباء ووصف ذلك بالقلة « . . . وذهب به ، وأذهبه غيره : أزاله ، ويقال : « أذهب به ، وهو قليل . . . » .
ومن ذلك : ترى صاحب لسان العرب يصف الجمع بين الباء ، والهمزة بالقلة ، وكذلك ترى المكودى ، في شرح الألفية يقول عن باء الجر : وهي المعاقبة لهمزة التعدية ، نحو : « ذهبت بزيد ، أي : أذهبته » ص 97 شرح المكودى للألفية .
( 4 ) وقد قال صاحب اللسان عن قراءة : « . . . يذهب بالأبصار » بالندرة . لسان العرب ، مادة ( ذهب ) .