أحدهما : التقدير : لما آتيتكم ، ثم أبدل من النون ميما ، فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت واحدة منها ، وأدغمت الأولى في الباقية .
والثانية : أنّها « لمّا » الزمانية ، أي : أخذنا ميثاق النبيين وقت إتيانهم ، وإنما خاطب على معنى القول ؛ لأن أخذ الميثاق بالقول ، أي : قلنا للنبيين وقت ما آتيناكم ، ويدل على قوله :
« ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ »
، ويجوز أن يكون الخطاب لأمم الأنبياء ، وخاطبهم خطاب الحاضر « 1 » .
75 - قوله : « رَسُولٌ مُصَدِّقٌ »
:
يقرأ - بالنصب - على الحال ، من النكرة ، وفيه ضعف ، وقد ذكر نظيره .
76 - قوله تعالى : « إِصْرِي »
:
يقرأ - بضم الهمزة ، ويقرأ بفتحها . وهو مصدر « أصر ، يأصر » .
أي : عطف ، والمراد به : العهد ، والعهد يعطفهم على ما يريد اللّه منهم « 2 » .
76 - قوله : « يَبْغُونَ
، و
يُرْجَعُونَ »
:
يقرآن - بالياء ، وبالتاء - وهما ظاهران .
77 - قوله : « فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ »
:
يقرأ - بالنّون - على تسمية الفاعل « 3 » .
78 - قوله : « لا يُخَفَّفُ »
:
يقرأ - بالنون على تسمية الفاعل ، ونصب
« الْعَذابُ »
وهو ظاهر .
وكذلك : « لن تقبل توبتهم » .
هامش
( 1 ) قال أبو حيان : « وقرأ جمهور السبعة » « لما - بفتح اللام ، وتخفيف الميم ، وقرأ حمزة « لما » - بكسر اللام - ، وقرأ سعيد بن جبير ، والحسن « لمّا » - بتشديد الميم ، فأما وجه قراءة الجمهور ففيه أربعة أقوال :
- « ما » شرطية ، منصوبة على المفعول بالفعل بعدها ، واللام قبلها موطئة لمجيء ما بعدها جوابا للقسم . . . وانظر بقية الأقوال 2 / 509 إلى 512 البحر .
وانظر التبيان 1 / 277 ، وانظر 1 / 379 الكشاف ، وانظر 1 / 164 المحتسب .
( 2 ) في النهر : « وقرئ » إصري » - بضم الهمزة ، وكسرها . . » 2 / 513 .
( 3 ) الإعراب واضح .