الكلبيّ قال : نزلت هذه الآية في كفّار قريش « 1 » .
مقاتل قال : نزلت في الحارث بن قيس . كان يعبد شيئا ، فإذا استحسن غيره أطرح « 2 » الأوّل وعبد الّذي استحسنه « 3 » .
قوله - تعالى - :
وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ
؛ أي : شهد عليه بأنّه لا يهتدي ولا يؤمن . ومنه قولهم : أختم على كلّ ما يقول فلان ؛ أي : أشهد .
قوله - تعالى - :
وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً
؛ أي : حكم عليه بأنّه لا يختار الإيمان ولا ينصر « 4 » الحقّ « 5 » .
قوله - تعالى - :
وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا
فيه تقديم وتأخير . والتّقدير فيه : نحيى ونموت ، ثمّ لا نحيى بعد ذلك .
قوله - تعالى - :
وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
؛ أي : العمر الطويل من اللّيالي والأيّام « 6 » .
قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 26 ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ( 27 )
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً
؛ أي : قائمة على
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 25 / 91 نقلا عن سعيد .
( 2 ) ج ، د ، م : طرح .
( 3 ) تفسير أبي الفتوح 10 / 132 .
( 4 ) م : لا يبصر .
( 5 ) سقط من هنا قوله تعالى :فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ( 23 )
( 6 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ( 24 ) والآية ( 25 )