عمّه « 1 » ؛ حمزة - رحمه اللّه - . فأكبر « 2 » الرؤساء من قريش ذلك وأعظموه وأكثروا الخوض فيه ، وقالوا : قد صارت بنات السّادات « 3 » والأشراف تزوّج من الموالي .
فبلغ النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ذلك فخرج إلى المسجد ، ثمّ أمر فنودي :
الصّلاة جامعة . فاجتمع النّاس ، فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : اعلموا ، أيّها النّاس ، إنّه « 4 » ليس لعربيّ فضل على عجميّ ولا لأبيض « 5 » على أسود ولا لحرّ على عبد ، إلّا بالإيمان والتّقى « 6 » . وتلا « 7 » عليهم الآية ، فكفّ الرؤساء عن الخوض في ذلك « 8 » .
قوله - تعالى - :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
:
قيل : إنّما أتى « بلم » ولم يأت « بلن » لأنّ « لم » نفي لماض ، و « لن » نفي لمستقبل « 9 » .
قال الكلبيّ : نزلت هذه الآية في أعراب من بني أسد وغيرهم ، قدموا المدينة على النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في سنة أصابتهم ، فأظهروا ما لم يكن في
هامش
( 1 ) ليس في أ .
( 2 ) ج : فأنكر .
( 3 ) ب ، ج ، د ، م : السادة .
( 4 ) ليس في ج .
( 5 ) م زيادة : فضل .
( 6 ) ج ، د ، م : التّقوى .
( 7 ) أ : فتلا .
( 8 ) تفسير القرطبي 16 / 344 و 347 . + سقط من هنا قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ( 13 )
( 9 ) البحر المحيط 8 / 117 من دون نسبة القول إلى أحد .