فخاف منهم فلم « 1 » يأتهم ، ورجع إلى النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقال : يا رسول اللّه ، إنّهم طردوني وكفروا وارتدّوا .
فأراد النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أن يبعث إليهم سريّة تقاتلهم وتنهبهم وتغنمهم ، فنزل جبرائيل - عليه السّلام - فعرّفه حال الوليد فكذبه « 2 » ، وتلا عليه الآية « 3 » .
قوله - تعالى - :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
:
ارتفع « طائفتان » لتقدير « 4 » فعل ، تقديره : وإن « 5 » اقتتل طائفتان اقتتلوا .
قوله - تعالى - :
فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
؛ أي : ترجع .
وسمّي « الفيء » فيئا ، لرجوعه بعد الزوال .
وروي : أنّ هذه الآية نزلت في عبد اللّه بن أبيّ المنافق ، قاتل عبد اللّه بن رواحة الأنصاريّ - رحمه اللّه - « 6 » .
قوله - تعالى - :
لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا
هامش
( 1 ) ج ، د ، م : ولم .
( 2 ) ج ، د ، م : وكذّبه .
( 3 ) أسباب النزول / 292 . + سقط من هنا الآيتان ( 7 ) و ( 8 )
( 4 ) ج ، د : بتقدير .
( 5 ) ج ، د ، م : فإن .
( 6 ) أسباب النزل / 294 ، وتفسير الطبري 26 / 81 من دون ذكر للقائل . + سقط من هنا قوله تعالى :فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ( 9 ) والآية ( 10 ) وقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا.