بالتّدبير وهو العاقل ، وليس كذلك « 1 » « مالك » لأنّه يقال : مالك الثّوب ، ولا يقال :
ملكه . ويقال : ملك الرّوم ، ولا يقال : مالكهم . فجرى في فاتحة الكتاب على [ مالك النّاس وجميع الخلق والدّين ] « 2 » ، وجرى في سورة النّاس على ملك التّدبير لمن يشعر بالتّدبير .
قوله - تعالى - :
إِلهِ النَّاسِ
( 3 ) ؛ أي : المعبود الّذي يحقّ « 3 » له العبادة ، ولا يحقّ « 4 » لغيره من الأصنام والأوثان . لأنّ العبادة لا تستحقّ إلّا بأصول النّعم ، الّتي لا يقدر عليها غيره - تعالى - . وقد مضى ذكرها « 5 » في أوّل التّفسير .
قوله - تعالى - :
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ
( 4 ) ؛ يعني : الشّيطان الّذي يوسوس في الصّدور .
وسمّي الوسواس « 6 » الخنّاس ، لأنّه يخنس إذا ذكر اللّه - سبحانه - . فإذا لهى العبد عن ذكره « 7 » ، وسوس في صدره .
و « الوسواس » المصدر بفتح الواو ، وبكسرها الاسم . هكذا قال تغلب « 8 » .
قوله - تعالى - :
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
( 5 ) ؛ [ يعني : الّذي
هامش
( 1 ) ج ، د : بذلك .
( 2 ) ليس في د ، م .
( 3 ) م : تحقّ .
( 4 ) م : لا تحقّ .
( 5 ) ليس في أ .
( 6 ) ليس في ج ، د ، م .
( 7 ) ج : ذكر اللّه سبحانه .
( 8 ) تفسير أبي الفتوح 12 / 217 من دون نسبة القول إلى أحد .