وقال الكلبيّ : « الكوثر » هو الخير الكثير « 1 » . وأنشد :
وأنت كريم يا ابن مروان مكثر وكان أبوك ابن الأكارم « 2 » كوثرا « 3 » وقال الحسن : « الكوثر » القرآن « 4 » .
وقال عكرمة : « الكوثر » ما أعطاه اللّه - تعالى - لنبيّه [ محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - ] « 5 » من الخير والنّبوّة والقرآن والإيمان « 6 » .
وقال مقاتل : « الكوثر » الصّلاة المكتوبة « 7 » .
قوله - تعالى - :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
( 2 ) :
الحسن ومجاهد وعطاء قالوا : أمر اللّه نبيّه محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله - أن يصلّي الفجر من يوم النّحر ، وينحر البدنة . وكان ذلك واجبا عليه - صلّى اللّه عليه وآله - « 8 » .
وعن عليّ - عليه السّلام - وجابر بن عبد اللّه - رحمه اللّه - قالا : « صلّ لربّك وانحر » ؛ أي : ارفع يدك لربّك « 9 » في الصّلاة وافتتاحها [ في التّكبير ] « 10 » إلى نحرك « 11 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 30 / 208 نقلا عن سعيد بن جبير .
( 2 ) م : المكارم .
( 3 ) للكميت . لسان العرب 5 / 133 وفيه :وأنت كثير يا ابن مروان طيّب * وكان أبوك ابن العقائل كوثرا( 4 ) التبيان 10 / 418 .
( 5 ) ليس في م .
( 6 ) تفسير الطبري 30 / 208 .
( 7 ) تفسير أبي الفتوح 12 / 188 من دون ذكر للقائل .
( 8 ) تفسير الطبري 30 / 211 نقلا عن مجاهد .
( 9 ) ليس في ج ، د ، م .
( 10 ) م : بالتكبير .
( 11 ) روي الطبرسي عن مقاتل بن حيّان عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : لمّا نزلت هذه السّورة قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لجبرئيل : ما هذه النحيرة الّتي أمرى بها ربّي ؟ قال :
ليست بنحيرة ، ولكن يأمرك إذا تحرّمت الصّلاة أن ترفع يديك إذا كبّرت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت فإنّه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السّبع . مجمع البيان 14 / 466 وعنه وعن غيره كنز الدقائق 14 / 466 ونور الثقلين 5 / 683 والبرهان 4 / 514 .