قوله - تعالى - :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
( 8 ) ؛ أي : بيّن لها سبيل الخير والشّرّ ؛ كقوله :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
« 1 » .
قوله - تعالى - :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
( 9 ) ؛ أي : قد فاز وظفر من أصلحها وطهّرها من المعاصي والذّنوب ، وتصدّق ، ووصل الرّحم ، وعمل الطّاعات . وهذا جواب القسم .
قوله - تعالى - :
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
( 10 ) « 2 » :
الكلبيّ ومقاتل قالا : قد « 3 » خسر من أغواها « 4 » .
« وقد خاب من دسّاها » ؛ أي : خاب من أهملها « 5 » بترك الطاعة والصدقة .
الفرّاء قال : قد خاب من أثمها « 6 » .
أبو روق وأبو خير ومجاهد ، عن عليّ - عليه السّلام - أنّه قال : معناه « 7 » بالحبشيّة : من أغواها « 8 » . وقوله : « قد أفلح من زكّاها » ؛ أي : طهّرها وزادها نماء وثوابا بالطّاعة .
قوله - تعالى - :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها
( 11 ) :
هامش
( 1 ) البلد ( 90 ) / 10 .
( 2 ) د زيادة : أي خاب وخسر .
( 3 ) ليس في م .
( 4 ) تفسير الطبري 30 / 146 نقلا عن سعيد : من أغواها .
( 5 ) ج ، د ، م : أخملها .
( 6 ) تفسير الطبري 30 / 136 نقلا عن قتادة .
( 7 ) ليس في د .
( 8 ) تفسير الطبري 30 / 136 نقلا عن سعيد ، تفسير مجاهد 2 / 764 .