لرؤساء قريش ، وقد اجتمعوا عنده وتحدّثوا في أمر محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في مبدأ الإسلام « 1 » و « 2 » مبعثه ودعائه لهم ، وكان عتبة هذا « 3 » قد قرأ الكتب المتقدمة وكان داهية كاهنا ، قال : أنا « 4 » أمضي إلى محمّد وأسأله ما ذا يريد منكم ، وأستكفه عنكم وعن آلهتكم ، [ وأدخل فيما بينكم وبينه ] « 5 » .
فدخل « 6 » على النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال له « 7 » : يا محمّد ، أنت خير أم هاشم ، أنت خير أم عبد المطّلب ، أنت خير أم عمّك ؛ أبو طالب ؟ فإن كنت تريد السّيادة سوّدناك ، وإن كنت تريد المال أغنيناك ، وإن كنت تريد الباه زوّجناك ، فكفّ عنّا وعن آلهتنا ، وعرّفنا ما ذا تريد منّا ، وعرّفنا الكلام الّذي جئت به ، وأيّ شيء يتضمّن .
فقال - عليه السّلام - : لا حاجة لي فيما ذكرت ، والّذي أريده منكم : ترك عبادة الأصنام والأوثان ، والإيمان باللّه - تعالى - وبرسوله وبما جئت به ، وترك الخمر والرّبا وجميع ما نهى اللّه عنه في كتابه ، والانتهاء إلى ما تضمّنه من الأوامر والنّواهي .
وتلا عليه هذه السّورة « 8 » :
هامش
( 1 ) ليس في ج ، د ، م .
( 2 ) ليس في م .
( 3 ) ليس في أ .
( 4 ) ليس في ج ، د ، م .
( 5 ) ليس في ج ، د ، م .
( 6 ) م : ودخل .
( 7 ) ليس في أ ، م .
( 8 ) البحر المحيط 7 / 482 .