تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
قال بعض علمائنا : « يؤذون اللّه » بأن يجوّزوا عليه في ذاته وصفاته وأفعاله ما لا يجوز عليه . فنهاهم « 1 » اللّه « 2 » - سبحانه - عن تعدّي حدوده ، وكذلك نهاهم عن أذيّة النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وعن مخالفة أمره ونهيه . « 3 » قوله - تعالى - :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
( 58 ) : قيل : يؤذون المؤمنين ] بالقذف لهم « 4 » والسّبّ والكذب عليهم « 5 » . قوله - تعالى - :
فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 58 )
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ
؛ أي : قل لهنّ يرخين على رءوسهنّ الرّداء والخمار والقناع والملحفة . « 6 » قوله - تعالى - :
ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ
؛ أي : يعرفن بأنهنّ حرائر ، بخلاف الإماء في كشف وجوههنّ وبتبرّجهنّ « 7 » . قوله - تعالى - :
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ
؛ يريد : عن أذى المؤمنين . قوله - تعالى - :
وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
:
هامش
( 1 ) ج ، د ، م : ونهاهم . ( 2 ) ليس في أ . ( 3 ) مجمع البيان 8 / 579 من دون ذكر للقائل . ( 4 ) ليس في ج . ( 5 ) ليس في ج . ( 6 ) تفسير أبي الفتوح 9 / 179 نقلا عن مجاهد . ( 7 ) م : تبرجهنّ . + سقط من هنا قوله تعالى :وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً( 59 )
نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 233 | محمد بن الحسن الشيباني / حسين درگاهي