قال بعض علمائنا : « يؤذون اللّه » بأن يجوّزوا عليه في ذاته وصفاته وأفعاله ما لا يجوز عليه . فنهاهم « 1 » اللّه « 2 » - سبحانه - عن تعدّي حدوده ، وكذلك نهاهم عن أذيّة النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وعن مخالفة أمره ونهيه . « 3 »
قوله - تعالى - :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
( 58 ) :
قيل : يؤذون المؤمنين ] بالقذف لهم « 4 » والسّبّ والكذب عليهم « 5 » .
قوله - تعالى - :
فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 58 )
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ
؛ أي : قل لهنّ يرخين على رءوسهنّ الرّداء والخمار والقناع والملحفة . « 6 » قوله - تعالى - :
ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ
؛ أي : يعرفن بأنهنّ حرائر ، بخلاف الإماء في كشف وجوههنّ وبتبرّجهنّ « 7 » .
قوله - تعالى - :
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ
؛ يريد : عن أذى المؤمنين .
قوله - تعالى - :
وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
:
هامش
( 1 ) ج ، د ، م : ونهاهم .
( 2 ) ليس في أ .
( 3 ) مجمع البيان 8 / 579 من دون ذكر للقائل .
( 4 ) ليس في ج .
( 5 ) ليس في ج .
( 6 ) تفسير أبي الفتوح 9 / 179 نقلا عن مجاهد .
( 7 ) م : تبرجهنّ . + سقط من هنا قوله تعالى :وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً( 59 )