و « تهجرون » ؛ أي : يقولون هجرا من القول ، وهو اللّغو « 8 » والهذيان .
وقال بعض النّحاة ، نصب « سامرا » على الحال ، وكذلك « مستكبرين » « 9 » .
ومن فتح « التّاء » من « تهجرون » جعله من الهجران . ومن ضمّ « التّاء » جعله من الهجر ، وهو الهذيان وما لا خير فيه من الكلام .
قوله - تعالى - :
أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ
؛ يعني : القرآن المجيد .
قوله - تعالى - :
أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ
( 68 ) من النّذر .
جمع نذير .
قوله - تعالى - :
أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ
ونسبه وأمانته ؛ يعني : محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . وكانوا يعرفونه بالأمين .
قوله - تعالى - :
فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
( 69 ) ؛ يريد : عند دعائه لهم إلى الإسلام ، والطّاعة للّه - تعالى - « 10 » .
قوله - تعالى - :
بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 70 ) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
:
اتّفق أهل التّأويل كلّهم على أنّ « الحقّ » هاهنا . هو اللّه - تعالى - ؛ أي : لو اتّبع اللّه - تعالى - أهواءهم وجعل معه شريكا ، لفسدت السّماوات والأرض « 11 » .
هامش
( 8 ) م : اللّهو .
( 9 ) كما عليه تفسير أبي الفتوح 8 / 150 .
( 10 ) سقط من هنا قوله تعالى :أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ.
( 11 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ( 71 ) والآيات ( 73 ) - ( 76 ) وسيأتي الآية ( 72 )