وقال أبو عبيدة : « الهائم » المنحرف عن القصد ، الحائر « 1 » عن الحقّ المتحيّر « 2 » .
قوله - تعالى - :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
؛ يريد : مثل حسّان بن ثابت ، وعبد اللّه بن رواحة ، وكعب بن زهير . و « 3 » هؤلاء من الأنصار « 4 » ، استأذنوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في الشعر . وهم من الأنصار . فأذن لهم .
وكان « 5 » شعراء النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يناضلون شعراء الكفّار بشعرهم ، الّذي كانوا يهجون به النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . فمن ذلك قول حسان لابن « 6 » الزّبعريّ حيث هجا النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - :
هجوت محمّدا فأجبت « 7 » عنه * وعند اللّه في ذاك الجزاء
أتهجوه ولست له بندّ « 8 » * فشرّكما لخيركما الفداء
فإنّ أبي ووالدتي « 9 » وعرضي * لعرض محمّد منكم وقاء « 10 »
ولعمّيه : العبّاس وأبي طالب - رحمة اللّه عليهما - في مدحه أشعار كثيرة ، قد
هامش
( 1 ) ج : الجائر . + من الموضع الّذي ذكرنا إلى هنا ليس في ب .
( 2 ) مجاز القرآن 2 / 91 . + سقط من هنا الآية ( 226 )
( 3 ) ليس في ب .
( 4 ) ب زيادة : الّذين .
( 5 ) م : كانوا .
( 6 ) م : في ابن .
( 7 ) أ ، ب : فأجيب .
( 8 ) تفسير الطبري : أتشمته ولست له بكفء .
( 9 ) تفسير الطبري : والده .
( 10 ) تفسير الطبري 18 / 70 .