تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وقال الكلبيّ : أحكمت فلم تنسخ ، ثمّ فصّلت بالحلال والحرام « 1 » . قوله - تعالى - :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
؛ يريد : من أيّام الأسبوع . وفيه دليل على حدوث العالم ، وردّ على من قال بقدمه . قوله - تعالى - :
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
؛ [ أي : قدرته وملكه وتدبيره « على الماء » ] « 2 » ، الّذي خلق منه كلّ شيء . وروي عن الصّادق - عليه السّلام - : إنّ الفراغ كان قبل « 3 » خلق السّماوات والأرض لجّة ماء ، فأوحى اللّه إلى الماء : أن « 4 » أزبد ، فأزبد فخلق من الزّبد الحجر ، وخلق من الحجر النّار والتّراب ، وخلق من النّار الجانّ أبا الجنّ ، وخلق من التّراب آدم أبا الإنس ، ثمّ خلق سائر الأشجار والنّبات والحيوانات من الماء ، فذلك « 5 » قوله - تعالى - :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
« 6 » . وروي عن بعض أئمّة التّفسير ، أنّه قال : خلق اللّه « 7 » الحيوانات كلّها من النّطفة ، والنّطفة من الغذاء ، والغذاء من النّبات ، والنّبات من الماء « 8 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 / 214 نقلا عن ابن عباس . + سقط من هنا قوله تعالى :مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ( 1 ) والآيات ( 2 ) - ( 6 ) ( 2 ) ليس في ب . ( 3 ) ليس في ب . ( 4 ) ليس في ج . ( 5 ) ب : فلذلك . ( 6 ) ورد مؤدّاه في تفسير القمّي 1 / 321 - 322 وعنه كنز الدقائق 6 / 125 ونور الثقلين 2 / 336 ، ح 13 . + الآية في الأنبياء ( 21 ) / 30 . ( 7 ) ليس في ب . ( 8 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . + سقط من هنا قوله تعالى :لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ( 7 ) والآيات ( 9 ) - ( 11 ) وأما الآية ( 8 ) فإنّها ستأتي آنفا .