وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ
؛ أي : شديدة « 1 » .
وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ
؛ أي : تيقّنوا الهلكة وأشرفوا عليها . ومنه قولهم : أحيط بالمدينة الفلانيّة ؛ أي : أشرفوا على الهلاك بالعدوّ .
دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
: وهو قولهم سرّا وجهرا : اللّهمّ ، نجّنا .
قال أبو عبيدة : دعاؤهم « 2 » في البحر : باهيا « 3 » شراهيا ، ومعناه « 4 » : يا حيّ يا قيّوم ، نجّنا « 5 » .
فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
.
ثمّ قال :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا
؛ أي : قليل تمتّعكم بها .
ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 23 ) ونجازيكم عليه .
ثمّ ضرب - سبحانه - مثل الدّنيا فقال :
إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها
؛ أي : أخرجت النّبات .
وَازَّيَّنَتْ
؛ يريد : بالورد والزّهر .
هامش
( 1 ) د : شديد .
( 2 ) ب : دعواهم .
( 3 ) م : ياهيا .
( 4 ) ب : معناها .
( 5 ) تفسير القرطبي 8 / 325 نقلا عن بعض المفسرين . + سقط من هنا قوله تعالى :لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ( 22 )