وأقبلت « 1 » كتائب المشركين تترى ، وهي تطلب النّبيّ - عليه السّلام - . وكلّما أقبلت كتيبة قال النّبيّ لعليّ - عليه السّلام - : اكفني هذه ، يا عليّ ! فيكشفها عنه « 2 » .
ونزل جبرئيل - عليه السّلام - ذلك اليوم إلى النّبيّ - عليه السّلام - وقال : يا محمّد ! لقد تعجّبت الملائكة من ابن عمّك في هذا اليوم . وسمع صوت بين الهواء « 3 » والسّماء « 4 » يقول : لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا عليّ .
ولمّا تفرّق أصحاب النّبيّ - عليه السّلام - أدركه [ أبيّ بن خلف الجمحيّ ] « 5 » وهو يقول : لا نجوت إن نجوت .
فقال بعض أصحاب النّبيّ - عليه السّلام - : ألا يعطف عليه رجل منّا ؟
فقال - عليه السّلام - : دعوه . حتّى إذا دنا منه تناول [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ] « 6 » الحربة من الحرث بن الصّمّة ثمّ استقبله ، فطعنه بها في عنقه وجدّله « 7 » عن فرسه وهو يخور كما يخور الثّور ، وهو « 8 » يقول : قتلني محمّد .
فاحتمله أصحابه ، فقالوا له : « 9 » لا بأس عليك .
هامش
( 1 ) ب : فأقبلت .
( 2 ) ب زيادة : ويولّها عنه - عليه السّلام - .
( 3 ) ب زيادة : والفضاء .
( 4 ) ليس في ب .
( 5 ) الصواب ما أثبتناه من مجمع البيان ولكن في أ ، ج ، د ، م : أبي بن خارجة الجمعي . وفي ب : حارثة بدل خلف . + ب زيادة : ابن بريقع .
( 6 ) الصّواب ما أثبتناه في المتن ولكن في النسخ : عليّ - عليه السّلام - .
( 7 ) ب : وجذبه .
( 8 ) ليس في ب .
( 9 ) ليس في ج .