ثمّ قالت : يا ابن رسول اللّه « 1 » اذكر قوله - تعالى - [ والكاظمين الغيظ ] .
فقال - عليه السّلام - : كظمنا غيظنا .
فقالت : « والعافين عن النّاس . » فقال : عفونا عنك .
فقالت : « واللّه يحبّ المحسنين » .
فقال : أنت حرّة لوجه اللّه - تعالى « 2 » .
وقوله - تعالى - :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
:
قال الكلبيّ : « الفاحشة » هاهنا ، الزّنا . « 3 » و « ظلموا أنفسهم » ؛ أي : نظروا إلى ما لا يحلّ لهم النّظر إليه . ويدخل في ذلك ، الغمزة واللّمسة والقبلة .
وقوله - تعالى - : [ ذكروا اللّه ] ؛ أي : خافوا عقابه ووعيده ، وتابوا من « 4 » المعصية وندموا ، واستغفروا اللّه .
روي : أنّ هذه الآية نزلت في الأنصاريّ ، الّذي خان الثّقفيّ في امرأته ، ثمّ ندم واستغفر .
هامش
( 1 ) ج ، د ، ب زيادة : صلّى اللّه عليه وآله .
( 2 ) مجمع البيان 2 / 838 وعنه كنز الدقائق 3 / 221 ونور الثقلين 1 / 390 ، ح 362 + ورواها الصدوق في الأمالي والمفيد في الإرشاد وابن شهرآشوب في المناقب وعنها البحار 46 / 68 ، ح 36 - 38 وح 71 / 413 ، ح 30 وكلّها نقلها عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام .
( 3 ) التبيان 2 / 595 نقلا عن جابر والسدي .
( 4 ) ب : عن .